و اعلم أن العجز يتحقق بحصول الألم الشديد الذي لا يتحمل عادة و لا يعتبر العجز الكلى و لا يختص القعود بكيفية وجوبا بل يجلس كيف شاء نعم المشهور أنه يستحب أن يتربع قارئا و يثنی رجليه راكعا و يتورك متشهدا و فسر التربع هاهنا بأن ينصب فخذيه و ساقيه و تثنية الرجلين بأن يفترشهما تحته و يجلس علی صدورهما بغير إقعاء و قد مر معنى التورك.
و ذكر جماعة من الأصحاب في كيفية ركوع القاعد وجهين أحدهما أن ينحني بحيث يصير بالنسبة إلى القاعد المنتصب كالراكع القائم بالنسبة إلى القائم المنتصب و ثانيهما أن ينحني بحيث يحاذي جبهته موضع سجوده و أدناه أن يحاذي جبهته قدام ركبتيه و لا يبعد تحقق الركوع بكل منهما و الظاهر عدم وجوب رفع الفخذين عن الأرض و أوجبه الشهيد في بعض كتبه مستندا إلى وجه ضعيف.
ثم إنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه مع العجز عن الجلوس أيضا يضطجع متوجها إلى القبلة و اختلفوا في الترتيب حينئذ فالمشهور أنه يضطجع على الأيمن فإن تعذر فعلى الأيسر فإن تعذر فيستلقي و يظهر من المعتبر و المنتهی الاتفاق على تقديم الأيمن و من المحقق في الشرائع و العلامة في بعض كتبه و الشيخ في موضع من المبسوط التخيير بين الأيمن و الأيسر و جعل العلامة رحمه اللّٰه في النهاية الأيمن أفضل.
ثم على القول بتقديم الأيمن إن عجز عنه فظاهر بعضهم تقديم الأيسر و بعضهم التخيير بينه و بين الاستلقاء و بعضهم الانتقال إلى الاستلقاء فقط و لعل تقديم الأيسر أحوط بل أظهر لفحوى بعض الآيات و الأخبار.
و تدل رواية العيون و رواية مرسلة١
رواها الشيخ عن الصادق عليه السلام على أن بعد العجز عن القعود ينتقل إلى الاستلقاء و قال المحقق في المعتبر بعد إيراد رواية التهذيب و إيراد رواية عمار٢
قبلها دالة على تقدم الاضطجاع الرواية الأولى
:
· /bihar/81/336/