Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٨٣

الْقَهْقَهَةُ١.

وَ قَالَ عليه السلام: إِذَا غَلَبَتْكَ عَيْنُكَ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَاقْطَعِ الصَّلَاةَ وَ نَمْ فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي تَدْعُو لَكَ أَوْ عَلَى نَفْسِكَ ٢.

وَ قَالَ عليه السلام: الِالْتِفَاتُ الْفَاحِشُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَ يَنْبَغِي لِمَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَنْ يَبْدَأَ الصَّلَاةَ بِالْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ وَ التَّكْبِيرِ٣.

وَ قَالَ عليه السلام: إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمْ دَابَّةً وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَدْفِنْهَا وَ يَتْفُلُ عَلَيْهَا أَوْ يُصَيِّرُهَا فِي ثَوْبِهِ حَتَّى يَنْصَرِفَ ٤.

بيان: الخبر مشتمل على أحكام الأول عدم قطع الصلاة بالتبسم و لا خلاف فيه بين الأصحاب و نقل الإجماع عليه جماعة من الأصحاب و يدل عليه أخبار كثيرة نعم عده بعضهم من مكروهات الصلاة.

الثاني القطع بالقهقهة و هو أيضا إجماعي على ما نقله الفاضلان و غيرهما و يدل عليه الأخبار المستفيضة و فسر الشهيدان و جماعة القهقهة بالضحك المشتمل على الصوت لوقوعها في الأخبار في مقابل التبسم و منهم من فسرها بمطلق الضحك ظنا منهم أن التبسم ليس بداخل فيه و يظهر من بعض الأخبار و كلام بعض أهل اللغة كونه من أفراد الضحك و أما المفهوم من كلام أهل اللغة في تفسير القهقهة ففي القاموس هي الترجيع في الضحك أو شدة الضحك و في الصحاح القهقهة في الضحك معروف و هو أن يقول قه قه انتهى.

و قال الشهيد الثاني ره في الروضة هي الضحك المشتمل على الصوت و إن لم يكن فيه ترجيع و لا شدة و هو مشكل لكونه مخالفا لكلام أهل اللغة و التعويل على محض المقابلة الموهمة للحصر الواقعة في الخبر في إثبات ذلك غير موجه و الأحوط

(١)1- 1. الخصال ج 2 ص 165.
(٢)2- 2. الخصال ج 2 ص 165.
(٣)3- 3. الخصال ج 2 ص 162.
(٤)4- 4. الخصال ج 2 ص 161.

:  · /bihar/81/283/