Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٦٦

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا أَحْرَمْتَ فِي الصَّلَاةِ فَأَقْبِلْ عَلَيْهَا فَإِنَّكَ إِذَا أَقْبَلْتَ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَ إِذَا أَعْرَضْتَ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْكَ فَرُبَّمَا لَمْ يُرْفَعْ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا الثُّلُثُ أَوِ الرُّبُعُ أَوِ السُّدُسُ عَلَى قَدْرِ إِقْبَالِ الْمُصَلِّي عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَا يُعْطِی اللَّهُ الْغَافِلَ شَيْئاً١.

وَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: لِيَرْمِ أَحَدُكُمْ بِبَصَرِهِ فِي صَلَاتِهِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ وَ نَهَی أَنْ يَطْمَحَ الرَّجُلُ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ٢.

بيان: يدل على كراهة النظر إلى السماء في الصلاة و نقل عليه في المنتهی الإجماع و قال رَوَى أَنَسٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَيَخْطَفُنَّ أَبْصَارَهُمْ. وَ فِي خَبَرِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَجْمِعْ بَصَرَكَ وَ لَا تَرْفَعْهُ إِلَى السَّمَاءِ.

و أما تغميض العين فقد عرفت أن ظاهر أكثر الأخبار استحباب النظر إلى موضع السجود و قال في المنتهى يكره تغميض العين في الصلاة

وَ رُوِیَ النَّهْيُ عَنْهُ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مِنْ طَرِيقِ الْخَاصَّةِ عَنْ مِسْمَعٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله نَهَى أَنْ يُغَمِّضَ الرَّجُلُ عَيْنَهُ فِي الصَّلَاةِ٣.

و يحتمل التخيير كما مر و الأفضل النظر إلى موضع السجود في القيام و عد الشهيد ره في النفلية من المكروهات تحديد النظر إلى شي ء بعينه و إن كان بين يديه بل ينظر نظر خاشع و التقدم و التأخر إلا لضرورة.

«67»- الدَّعَائِمُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ يُصَلِّي وَ هُوَ يَعْبَثُ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ خَشَعَ قَلْبُهُ لَخَشَعَتْ جَوَارِحُهُ ٤.

(١)1- 1. دعائم الإسلام ج 1 ص 158.
(٢)2- 2. دعائم الإسلام ج 1 ص 157.
(٣)3- 3. رواه في التهذيب ج 1 ص 225، لكنك قد عرفت فيما سبق غير مرة ان الغض غير الغمض، و المسنون هو الغض الذي به يقع الطرف على موضع السجود، و المكروه هو الغمض بتطبيق الاجفان.
(٤)4- 4. دعائم الإسلام ج 1 ص 174.

:  · /bihar/81/266/