وَ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ فَمَثَلُ ذَلِكَ عِنْدِي كَمَثَلِ جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ لَا تَيْبَسُ ثِمَارُهَا وَ لَا تَتَغَيَّرُ عَنْ حَالِهَا١.
«29»- فِقْهُ الرِّضَا، عليه السلام قَالَ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ وَ إِحْضَارِ النِّيَّةِ وَ خُلُوصِ الْيَقِينِ وَ إِفْرَاغِ الْقَلْبِ وَ تَرْكِ الْأَشْغَالِ وَ هُوَ قَوْلُهُ فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَ إِلی رَبِّكَ فَارْغَبْ ٢.
بيان: لعل الاستشهاد بالجزء الأخير من الآية و يحتمل أن يكون بالجزءين معا بناء على أن معناه فإذا فرغت من دنياك فانصب أي اتعب في عبادة ربك أو إذا فرغت من جهاد أعدائك فانصب بالعبادة لله و سيأتي الكلام فيها.
«30»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: تَخْفِيفُ الْفَرِيضَةِ وَ تَطْوِيلُ النَّافِلَةِ مِنَ الْعِبَادَةِ٣.
بيان: لعله محمول على الجماعة فإن التخفيف فيها مطلوب كما سيأتي أو التطويل الخارج عن العادة و الأول أظهر.
«31»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام: لِلْمُصَلِّي ثَلَاثُ خِصَالٍ يَتَنَاثَرُ عَلَيْهِ الْبِرُّ مِنْ أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى مَفْرَقِ رَأْسِهِ وَ تَحُفُّ بِهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ مَوْضِعِ قَدَمَيْهِ إِلَى عَنَانِ السَّمَاءِ وَ يُنَادِی مُنَادٍ لَوْ يَعْلَمُ الْمُصَلِّي مَا لَهُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الْفَضْلِ وَ الْكَرَامَةِ مَا انْفَتَلَ مِنْهَا وَ لَوْ يَعْلَمُ الْمُنَاجِي لِمَنْ يُنَاجِي مَا انْفَتَلَ وَ إِذَا أَحْرَمَ الْعَبْدُ فِي صَلَاتِهِ أَقْبَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَ وَكَّلَ بِهِ مَلَكاً يَلْتَقِطُ الْقُرْآنَ مِنْ فِيهِ الْتِقَاطاً فَإِنْ أَعْرَضَ أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ وَ وَكَلَهُ إِلَى الْمَلَكِ فَإِنْ هُوَ أَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ بِكُلِّيَّتِهِ رُفِعَتْ صَلَاتُهُ كَامِلَةً وَ إِنْ سَهَا فِيهَا بِحَدِيثِ النَّفْسِ نَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ بِقَدْرِ مَا سَهَا وَ غَفَلَ وَ رُفِعَ مِنْ صَلَاتِهِ مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَ لَا يُعْطِي اللَّهُ الْقَلْبَ الْغَافِلَ شَيْئاً وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ النَّافِلَةُ لِتَكْمُلَ بِهَا الْفَرِيضَةُ٤.
:
· /bihar/81/243/