Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٤٢

وَ مِنْهُ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: أَبْصَرَ عَلِىُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام رَجُلًا يَنْقُرُ بِصَلَاتِهِ فَقَالَ مُنْذُ كَمْ صَلَّيْتَ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ مَثَلُكَ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ الْغُرَابِ إِذَا مَا نَقَرَ لَوْ مِتَّ مِتَّ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ أَبِي الْقَاسِمِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ أَسْرَقَ النَّاسِ مَنْ سَرَقَ صَلَاتَهُ ١.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَحِيمٌ يَشْكُرُ الْقَلِيلَ إِنَّ الْعَبْدَ لَيُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ٢.

وَ مِنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ: صَلَّى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله صَلَاةً وَ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ هَلْ أَسْقَطْتُ شَيْئاً فِي الْقُرْآنِ قَالَ فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَ فِيكُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ هَلْ أَسْقَطْتُ فِيهَا بِشَيْ ءٍ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَغَضِبَ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُتْلَى عَلَيْهِمْ كِتَابُ اللَّهِ فَلَا يَدْرُونَ مَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ مِنْهُ وَ لَا مَا يُتْرَكُ هَكَذَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حَضَرَتْ أَبْدَانُهُمْ وَ غَابَتْ قُلُوبُهُمْ وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ عَبْدٍ لَا يَحْضُرُ قَلْبُهُ مَعَ بَدَنِهِ ٣.

بيان: هذه الرواية مخالفة للمشهور بين الإمامية من عدم جواز السهو على النبي و موافقة لمذهب الصدوق و شيخه و يمكن حملها على التقية بقرينة كون الراوي زيديا و أكثر أخباره موافقة لرواية المخالفين كما لا يخفى على المتتبع.

«28»- الْمَحَاسِنُ، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَقْبَلُ الصَّلَاةَ لِمَنْ تَوَاضَعَ لِعَظَمَتِي وَ يَكُفُّ نَفْسَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ مِنْ أَجْلِي وَ يَقْطَعُ نَهَارَهُ بِذِكْرِي وَ لَا يَتَعَاظَمُ عَلَى خَلْقِي وَ يُطْعِمُ الْجَائِعَ وَ يَكْسُو الْعَارِيَ وَ يَرْحَمُ الْمُصَابَ وَ يُؤْوِی الْغَرِيبَ فَذَلِكَ يُشْرِقُ نُورُهُ مِثْلَ الشَّمْسِ أَجْعَلُ لَهُ فِي الظُّلُمَاتِ نُوراً وَ فِي الْجَهَالَةِ عِلْماً أَكْلَؤُهُ بِعِزَّتِي وَ أَسْتَحْفِظُهُ بِمَلَائِكَتِي يَدْعُونِي فَأُلَبِّيهِ

(١)1- 1. المحاسن ص 82.
(٢)2- 2. المحاسن ص 253 في حديث.
(٣)3- 3. المحاسن 260 و 261، لكنه مخالف لقوله تعالى:« سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى» الآية.

:  · /bihar/81/242/