Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ٢٣٥

إِلَّا جَمَعْنَاهُ قَالَتْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ شَفَاعَتَنَا لَا تَنَالُ مُسْتَخِفّاً بِالصَّلَاةِ١.

«11»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام قَالَ: الْمُنَافِقُ يَنْهَی وَ لَا يَنْتَهِی وَ يَأْمُرُ بِمَا لَا يَأْتِي إِذَا قَامَ فِي الصَّلَاةِ اعْتَرَضَ وَ إِذَا رَكَعَ رَبَضَ وَ إِذَا سَجَدَ نَقَرَ وَ إِذَا جَلَسَ شَغَرَ الْخَبَرَ٢.

بيان: اعترض أقول

رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِسَنَدٍ آخَرَ:٣ وَ زَادَ فِيهِ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا الِاعْتِرَاضُ قَالَ الِالْتِفَاتُ.

و مع قطع النظر عن الرواية يحتمل أن يكون المراد أنه يعترض القرآن فيكتفي بشي ء منه من غير أن يقرأ الفاتحة كما هو مذهب بعض العامة أو سورة كاملة معها كما هو مذهب بعضهم.

و إذا ركع ربض قال في الصحاح ربوض البقر و الغنم و الفرس و الكلب مثل بروك الإبل انتهى فيحتمل أن يكون المعنى أنه يدلى رأسه و ينحني كثيرا كأنه رابض أو يسقط نفسه من الركوع إلى السجود من غير مكث فيه أيضا و من غير أن يستتم قائما كالغنم أو كناية عن عدم الانفراج و التجافي بين الأعضاء و إذا جلس شغر في القاموس شغر الكلب كمنع رفع إحدى رجليه بال أو لم يبل انتهى و هو إشارة إلى بعض معاني الإقعاء كما سيأتي.

«12»- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ قَالَ غَضُّكَ بَصَرَكَ فِي صَلَاتِكَ وَ إِقْبَالُكَ عَلَيْهَا٤.

بيان: لو كان من رواية كما هو الظاهر فيمكن القول بالتخيير بين النظر إلى موضع السجود و الغمض ٥

أو حمله على من يتوقف حضور قلبه عليه كما قيل

(١)1- 1. ثواب الأعمال: 205، أمالي الصدوق: 290، و تراه في المحاسن: 80.
(٢)2- 2. أمالي الصدوق: 295.
(٣)3- 3. الكافي ج 2 ص 396.
(٤)4- 4. تفسير القمّيّ: 444 في سورة المؤمنون.
(٥)5- 5. قد عرفت الفرق بين الغض و الغمض و أن الغض يستلزم النظر الی موضع السجود قهرا.

:  · /bihar/81/235/