Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١٨٧

ليعلم أقل الواجب بتقريره عليه السلام و ما يفهم منه ظاهرا من ترك القراءة و الأذكار الواجبة فبعيد عن مثله ما أقبح بالرجل و في التهذيب و الكافي ١ و بعض نسخ الفقيه منكم و قال الشيخ البهائي قدس سره فصل عليه السلام بين فعل التعجب و معموله و هو مختلف فيه بين النحاة فمنعه الأخفش و المبرد و جوزه المازني و الفراء بالظرف ناقلا عن العرب أنهم يقولون ما أحسن بالرجل أن يصدق و صدوره عن الإمام عليه السلام من أقوى الحجج على جوازه ٢

و منكم حال من الرجل أو وصف له فإن لامه جنسية و المراد ما أقبح بالرجال من الشيعة أو من صلحائهم بحدودها متعلق بيقيم تامة حال من حدودها أو نعت ثان لصلاة و ظاهر أنه ترك المندوبات و يؤيده عدم الأمر بالقضاء قال في الذكرى الظاهر أن صلاة حماد كانت مسقطة للقضاء و إلا لأمره بقضائها و لكنه عدل به إلى الصلاة التامة.

فقام أبو عبد اللّٰه عليه السلام الظاهر أنها لم تكن صلاة حقيقية بل كانت للتعليم للكلام في أثنائها ظاهرا و يمكن أن تكون حقيقة و كان الكلام بعدها و إنما ذكر حماد في أثنائها للبيان منتصبا أي بلا انحناء أو انخناس أو إطراق أو حركة و ما نسب إلى أبي الصلاح من استحباب إرسال الذقن إلى الصدر لا مستند له ظاهرا٣ و لعله فهمه من الخشوع على فخذيه أي قبالة ركبتيه قد ضم أصابعه يشمل الإبهامين أيضا كما هو

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 157 ط حجر، ج 2 ص 81 ط نجف، الكافي ج 3 ص 311 ط الآخوندي ج 1 ص 85 ط الحجر.
(٢)2- 2. ان لم يكن الحديث منقولا بالمعنی.
(٣)3- 3. لعل مستنده ما سيأتي تحت الرقم 6 من جامع البزنطي، و لكن الظاهر من القرآن الكريم أن ذلك مرغوب عنه، حيث وصف به الكفّار و المجرمين كما في قوله تعالى:« إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ» و المراد بالخضوع هنا نكس الرءوس بارسال الذقن الى الصدر كما في قوله تعالى:« وَ لَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ» السجدة: 12، مع أن الآيات الكريمة التي تمدح المؤمنين بصلواتهم لم يمدحهم بالخضوع بل و لم يذكرهم به في غيرها، و لا بنكس الرءوس.

:  · /bihar/81/187/