مما لم يقل به أحد من أصحابنا و لعله محمول علی التقية و أما الإفصاح بالألف و الهاء فقال في المنتهى يكره أن يكون المؤذن لحانا و يستحب أن يظهر الهاء في لفظتي اللّٰه و الصلاة و الحاء من الفلاح لما رُوِيَ عَنِ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: لَا يُؤَذِّنُ لَكُمْ مَنْ يُدْغِمُ الْهَاءَ قُلْتُ وَ كَيْفَ يَقُولُ قَالَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّا أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّا.
و قال ابن إدريس ينبغي أن يفصح فيهما بالحروف و بالهاء في الشهادتين و المراد بالهاء هاء إله لا هاء أشهد و لا هاء اللّٰه لأن الهاء في أشهد مبنية مفصح بها لا لبس فيها و هاء اللّٰه موقوفة مبنية لا لبس فيها و إنما المراد هاء إله فإن بعض الناس ربما أدغم الهاء في لا إله إلا اللّٰه انتهى.
و قال الشيخ البهائي رحمه اللّٰه كأنه فهم من الإفصاح بالهاء إظهار حركتها لا إظهارها نفسها.
أقول: لا وجه لكلامه رحمه اللّٰه أصلا إذ كونها مبنية لا يستلزم عدم اللحن فيها و كثير من المؤذنين يقولون أشد و كثير منهم لا يظهرون الهمزات في أول الكلمات و لا الهاءات في أواخرها فالأولى حمله على تبيين كل ألف و همزة و هاء فيهما.
و قال الشهيد في الذكرى الظاهر أنه ألف اللّٰه الأخيرة غير المكتوبة و هاؤه في آخر الشهادتين و كذا الألف و الهاء في الصلاة.
«60»- الدَّعَائِمُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَذَّنَ وَ أَقَامَ صَلَّى خَلْفَهُ صَفَّانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِنْ أَقَامَ وَ لَمْ يُؤَذِّنْ صَلَّى خَلْفَهُ صَفٌّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَا بُدَّ فِي الْفَجْرِ وَ الْمَغْرِبِ مِنْ أَذَانٍ وَ إِقَامَةٍ فِي الْحَضَرِ وَ السَّفَرِ لِأَنَّهُ لَا تَقْصِيرَ فِيهِمَا١.
وَ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ بِنَفْسِهِ بِلَا أَذَانٍ وَ لَا إِقَامَةٍ٢.
وَ عَنْهُ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَا بَأْسَ بِالْأَذَانِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَ لَا يُؤَذَّنُ لِلصَّلَاةِ
:
· /bihar/81/159/