Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١٣٧

فِي الْأَذَانِ فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ كَانَ فِي الْإِقَامَةِ فَلْيَتَوَضَّأْ وَ لْيُقِمْ إِقَامَتَهُ ١ قَالَ وَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فَبَنَى عَلَى مَا صَلَّى كَيْفَ يَصْنَعُ أَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ أَمْ يَقُومُ وَ يُكَبِّرُ وَ يَقْرَأُ وَ هَلْ عَلَيْهِ أَذَانٌ وَ إِقَامَةٌ وَ إِنْ كَانَ قَدْ سَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَاوَيْنِ وَ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ هَلْ عَلَيْهِ قِرَاءَةٌ وَ تَسْبِيحٌ أَوْ تَكْبِيرٌ قَالَ يَبْنِي عَلَى مَا صَلَّى فَإِنْ كَانَ قَدْ فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قِرَاءَةٌ وَ لَا أَذَانٌ وَ لَا إِقَامَةٌ٢.

بيان: يدل على أن الحدث في الإقامة يوجب الإعادة و في الأذان لا يوجبها و لا خلاف بين الأصحاب في رجحان الطهارة في الأذان و الإقامة و عدم اشتراط الأذان بها مقطوع به في كلامهم و دلت عليه روايات كثيرة و أما الإقامة فالأشهر فيها أيضا عدم الاشتراط و يظهر من كثير من الروايات المعتبرة الاشتراط و النهي عن الإقامة على غير طهر كما ذهب إليه المرتضى و العلامة في المنتهی و هذا الخبر مما يؤيده و إن حمل الأكثر الإعادة على الاستحباب.

قال في الذكرى يستحب الطهارة فيه إجماعا لما رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: حَقٌّ وَ سُنَّةٌ أَنْ لَا يُؤَذِّنَ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ طَاهِرٌ.

و يجوز على غير طهر لِقَوْلِ عَلِيٍّ عليه السلام: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ وَ هُوَ جُنُبٌ وَ لَا يُقِيمُ حَتَّى يَغْتَسِلَ.

و هو يدل على أن شرعية الطهارة في الإقامة آكد و من ثم جعل المرتضى الطهارة شرطا في الإقامة و لو أحدث خلال الإقامة استحب الاستئناف بعد الطهارة و في أثناء الأذان يتطهر و يبنی انتهی.

و الخبر يدل علی استئناف الإقامة مع تخلل الحدث و عدم الاكتفاء بالبناء كما ذكره الشهيد رحمه اللّٰه و يدل علی أنه إذا سها و سلم في غير محله فذكر و قام ليتم الصلاة لا يحتاج إلى الأذان و الإقامة و لا التكبيرات الافتتاحية و لا تكبيرة الإحرام و لا القراءة في الأخيرتين و سيأتي مزيد شرح له في محله الأنسب به.

«30»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

(١)1- 1. قرب الإسناد: 85 ط حجر.
(٢)2- 2. قرب الإسناد: 95 ط حجر 125 ط نجف.

:  · /bihar/81/137/