Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١١٨

بلال إذا طلع الفجر و كان عليه و آله السلام يقول: إذا سمعتم أذان بلال فكفوا عن الطعام و الشراب.

و خالف فيه ابن إدريس فمنع من تقديم الأذان في الصبح أيضا و هو المنقول عن ظاهر المرتضى ره في المسائل المصرية و ابن الجنيد و أبي الصالح و الجعفي و لعل الأشهر أظهر و أما التفصيل الوارد في هذا الخبر مع صحته لم ينسب القول به إلى أحد نعم قال العلامة في المنتهى أما الفجر فلا بأس بالأذان قبله و عليه فتوى علمائنا ثم احتج بهذه الرواية ثم قال و الشرط في الرواية حسن لأن القصد به الإعلام للاجتماع و مع الجماعة لا يحتاج إلى الإعلام للتأهب بخلاف المنفرد انتهى و لعله ره حمل الخبر على أنه إذا كان الناس مجتمعين فلا يؤذن قبل الوقت لتأهبهم و حضورهم و إن كانوا متفرقين و كان الإمام أو غيره وحده فليؤذن قبله لينتبهوا و يجتمعوا فالأذان في الصورتين معا للجماعة و لو كان المراد بالثاني صلاة المنفرد و بالأول صلاة الجماعة كان العكس أقرب إلى اعتبار العقل و اللّٰه يعلم حقيقة الأمر.

«15»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ: لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُلُ وَ هُوَ يُقِيمُ وَ بَعْدَ مَا يُقِيمُ إِنْ شَاءَ١.

وَ مِنْهُ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْتُ أَ يَتَكَلَّمُ الرَّجُلُ بَعْدَ مَا تُقَامُ الصَّلَاةُ قَالَ لَا بَأْسَ ٢.

بيان: الخبران يدلان على عدم حرمة الكلام بعد الإقامة كما هو المشهور و حمل الشيخ أمثالهما على الضرورة أو على كلام يتعلق بالصلاة.

«16»- الْمُعْتَبَرُ، قَالَ فِي كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: الْأَذَانُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- وَ قَالَ فِي آخِرِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّةً ثُمَّ قَالَ إِذَا كُنْتَ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ فَقُلِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ بَعْدَ حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ. وَ

(١)1- 1. السرائر ص 475.
(٢)2- 2. السرائر ص 475.

:  · /bihar/81/118/