Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١١٧

لِسُجُودِهِ وَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ يَا أَبَا ذَرٍّ مَنْ أَقَامَ وَ لَمْ يُؤَذِّنْ لَمْ يُصَلِّ مَعَهُ إِلَّا مَلَكَاهُ اللَّذَانِ مَعَهُ ١.

بيان: في أمثال هذين الخبرين دلالة ما على جواز ترك الأذان في الصلوات مطلقا.

«14»- السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ الْأَذَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ فَقَالَ إِذَا كَانَ فِي جَمَاعَةٍ فَلَا وَ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ فَلَا بَأْسَ ٢.

بيان: لا يجوز تقديم الأذان على دخول الوقت إلا في الصبح ٣

فيجوز تقديمه عليه مع استحباب إعادته بعده و علی الأول نقل جماعة من الأصحاب الإجماع بل اتفاق علماء الإسلام و الثاني هو المشهور بين الأصحاب قال ابن أبي عقيل الأذان عند آل الرسول صلى اللّٰه عليه و آله للصلوات الخمس بعد دخول وقتها إلا الصبح فإنه جائز أن يؤذن لها قبل دخول وقتها بذلك تواترت الأخبار عنهم و قال كان لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مؤذنان أحدهما بلال و الآخر ابن أم مكتوم و كان أعمى و كان يؤذن قبل الفجر و يؤذن

(١)1- 1. أمالي الطوسيّ ج 2 ص 148.
(٢)2- 2. السرائر ص 475.
(٣)3- 3. قد عرفت في ج 82 ص 321 و ج 83 ص 72 أن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله كان يصلی بغلس قبل أن يستعرض الفجر و أن من عرف الحساب و علم قران الفجر جاز له أن يقتدی بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله و يصلی مع طلوع الفجر، بأن يؤذن و يقيم ثمّ يصلی، فيكون أذانه هذا قبل طلوع الفجر أول الغلس، و أمّا الاذان قبل الفجر بمدة فلا يجوز أبدا، لعدم جواز الصلاة قبل قران الفجر. و أمّا من لا يعرف الحساب من عرض الناس فلا يجوز له أن يصلی قبل استعراض الفجر حتى يكون على يقين من طلوعه فحينئذ يؤذن و يقيم و يصلی و هذا هو المراد بالاذان الثاني اذا كان في جماعة.

:  · /bihar/81/117/