Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١١١

و صرح الصدوق ره في الهداية١ بتثنية التهليل في آخر الإقامة حيث قال

قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ مَثْنَی مَثْنَى وَ هُمَا اثْنَانِ وَ أَرْبَعُونَ حَرْفاً الْأَذَانُ عِشْرُونَ حَرْفاً وَ الْإِقَامَةُ اثْنَانِ وَ عِشْرُونَ حَرْفاً.

و ظاهره في الفقيه أيضا أنه اختار التثنية لأنه روى في الفقيه ٢ عن أبي بكر الحضرمي و كليب الأسدي عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام الأذان موافقا للمشهور و قال في آخره و الإقامة كذلك ثم قال هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه و لا ينقص عنه و المفوضة لعنهم اللّٰه قد وضعوا أخبارا و زادوا في الأذان محمد و آل محمد خير البرية مرتين و في بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول اللّٰه أشهد أن عليا ولي اللّٰه مرتين و منهم من روى بدل ذلك أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا مرتين و لا شك في أن عليا ولي اللّٰه و أنه أمير المؤمنين حقا و أن محمدا و آله صلوات اللّٰه عليهم خير البرية و لكن ذلك ليس في أصل الأذان و إنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا انتهى و ظاهره العمل بهذا الخبر في الإقامة أيضا.

و أقول لا يبعد كون الشهادة بالولاية من الأجزاء المستحبة للأذان لشهادة الشيخ و العلامة و الشهيد و غيرهم بورود الأخبار بها٣

قال الشيخ في المبسوط فأما قول أشهد أن عليا أمير المؤمنين و آل محمد خير البرية على ما ورد في شواذ الأخبار فليس بمعمول عليه في الأذان و لو فعله الإنسان لم يأثم به غير أنه ليس من فضيلة الأذان و لا كمال فصوله.

و قال في النهاية فأما ما روي في شواذ الأخبار من قول أن عليا ولي اللّٰه و أن محمدا و آله خير البشر فمما لا يعمل عليه في الأذان و الإقامة فمن عمل به كان مخطئا

(١)1- 1. الهداية ص 30.
(٢)2- 2. الفقيه ج 1 ص 188.
(٣)3- 3. قال الشعراني مد ظله: ليس هذه الأخبار التي ذكرها الصدوق- ره- من طرقنا و الا لكانت مروية معنی، منقولة في كتب الحديث، و انما كانت في كتب المفوضة أو منقولة شفاها بينهم، فما يظهر من والد المجلسيّ- ره- من الاعتناء بها كمراسيله الأخر، لاوجه له.

:  · /bihar/81/111/