ذكرناه هو المختار المعمول عليه و قد روی سبعة و ثلاثون فصلا في بعض الروايات و في بعضها ثمانية و ثلاثون فصلا و في بعضها اثنان و أربعون فصلا فأما من روى سبعة و ثلاثين فصلا فإنه يقول في أول الإقامة أربع مرات اللّٰه أكبر و يقول في الباقي كما قدمناه و من روی ثمانية و ثلاثين فصلا يضيف إلى ما قدمناه قول لا إله إلا اللّٰه أخرى في آخر الإقامة و من روی اثنتين و أربعين فصلا فإنه يجعل في آخر الأذان التكبير أربع مرات و في أول الإقامة أربع مرات و في آخرها أيضا مثل ذلك أربع مرات و يقول لا إله إلا اللّٰه مرتين في آخر الإقامة فإن عمل عامل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوما انتهى.
و العمدة في مستند المشهور ما رواه الْكُلَيْنِيُّ وَ الشَّيْخُ ١ فِي الْمُوَثَّقِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ: الْأَذَانُ وَ الْإِقَامَةُ خَمْسَةٌ وَ ثَلَاثُونَ حَرْفاً فَعَدَّدَ ذَلِكَ بِيَدِهِ وَاحِداً وَاحِداً الْأَذَانَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَرْفاً وَ الْإِقَامَةَ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً.
و هذا و إن كان منطبقا على المشهور لكن ليس فيه تصريح بعدد الفصول و لا أن النقص في أيها.
لكن الشهرة بين الأصحاب و ما رواه الشَّيْخُ ٢
فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ وَ هُوَ يَأْتَمُّ بِصَاحِبِهِ وَ قَدْ بَقِيَ عَلَى الْإِمَامِ آيَةٌ أَوْ آيَتَانِ فَخَشِيَ إِنْ هُوَ أَذَّنَ وَ أَقَامَ أَنْ يَرْكَعَ فَلْيَقُلْ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهِ. يدلان على تخصيص النقص بالأخير و يؤيده ما سيأتي في فقه الرضا و رواية دعائم الإسلام.
و الأظهر عندي القول بالتخيير و استحباب التهليل الأخير أو القول بسقوطه عند الضرورة كما يدل عليه هذا الخبر و أما الإجماع المنقول فلا عبرة به بعد ما عرفت من اختلاف القدماء و دلالة الأخبار الصحيحة على خلافه.
:
· /bihar/81/110/