Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 81 ١١

كان الجدار أطول فالمناسب أن يكون عرضه أوسع و سمكه أرفع ١ و يدل علی جواز هدم المسجد و تغييره و توسيعه عند الضرورة و الحاجة و تردد في الذكرى في ذلك ثم استدل على الجواز بهذا الخبر ثم قال نعم الأقرب أن لا ينقض إلا بعد الظن الغالب بوجود العمارة و قرب جواز إحداث الباب و الروزنة للمصلحة العامة و احتمل جوازها للمصلحة الخاصة و ما قربه في الكل قريب.

«86»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ هَاشِمٍ الْحَلَّالِ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبُو الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا الصَّبَّاحِ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي بَنَتْهَا الْحَاجُّ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَقَالَ بَخْ بَخْ تِلْكَ أَفْضَلُ الْمَسَاجِدِ مَنْ بَنَى مَسْجِداً كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ٢.

وَ مِنْهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ أَضَعُ الْأَحْجَارَ كَمَا يَضَعُ النَّاسُ فَقُلْتُ لَهُ هَذَا مِنْ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ٣.

«87»- مَعَانِي الْأَخْبَارِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ أَحَدُ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَأَلَهُ وَ ذَكَرَ حَدِيثاً طَوِيلًا يَذْكُرُ فِي آخِرِهِ أَنَّهُ سَأَلَهُ الْأَعْرَابِيُّ عَنِ الصُّلَيْعَاءِ وَ الْقُرَيْعَاءِ وَ خَيْرِ بِقَاعِ الْأَرْضِ وَ شَرِّ بِقَاعِ الْأَرْضِ فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ أَنَّ الصُّلَيْعَاءَ الْأَرْضُ السَّبِخَةُ الَّتِي لَا تُرْوَی وَ لَا تُشْبَعُ مَرْعَاهَا وَ الْقُرَيْعَاءَ الْأَرْضُ الَّتِي لَا تُعْطِي بَرَكَتَهَا وَ لَا يُخْرِجُ نَبْعَهَا وَ لَا يُدْرَكُ مَا أُنْفِقَ فِيهَا وَ شَرَّ بِقَاعِ الْأَرْضِ الْأَسْوَاقُ وَ هُوَ مَيْدَانُ إِبْلِيسَ يَغْدُو بِرَايَتِهِ وَ يَضَعُ كُرْسِيَّهُ وَ يَبُثُّ ذُرِّيَّتَهُ فَبَيْنَ مُطَفِّفٍ فِي قَفِيزٍ أَوْ طَائِشٍ فِي مِيزَانٍ أَوْ سَارِقٍ فِي ذِرَاعٍ أَوْ كَاذِبٍ فِي سِلْعَتِهِ فَيَقُولُ عَلَيْكُمْ بِرَجُلٍ مَاتَ أَبُوهُ وَ أَبُوكُمْ حَيٌّ فَلَا يَزَالُ مَعَ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ وَ آخِرِ مَنْ يَرْجِعُ.

وَ خَيْرَ الْبِقَاعِ الْمَسَاجِدُ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ أَوَّلُهُمْ دُخُولًا وَ آخِرُهُمْ خُرُوجاً وَ كَانَ

(١)1- 1. في الثاني نظر واضح، و لذلك نهی عن الشرف.
(٢)2- 2. المحاسن ص 55.
(٣)3- 3. المحاسن ص 55.

:  · /bihar/81/11/