Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٣٧٤

طَالَبَكَ بِاسْتِحْقَاقِهِ الصِّدْقَ وَ الْإِخْلَاصَ عَدْلًا بِكَ حَجَبَكَ وَ رَدَّ طَاعَتَكَ وَ إِنْ كَثُرَتْ وَ هُوَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ وَ اعْتَرِفْ بِعَجْزِكَ وَ تَقْصِيرِكَ وَ فَقْرِكَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنَّكَ قَدْ تَوَجَّهْتَ لِلْعِبَادَةِ لَهُ وَ الْمُؤَانَسَةِ وَ اعْرِضْ أَسْرَارَكَ عَلَيْهِ وَ لْتَعْلَمْ أَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ أَسْرَارُ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ عَلَانِيَتُهُمْ وَ كُنْ كَأَفْقَرِ عِبَادِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ أَخْلِ قَلْبَكَ عَنْ كُلِّ شَاغِلٍ يَحْجُبُكَ عَنْ رَبِّكَ فَإِنَّهُ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الْأَطْهَرَ وَ الْأَخْلَصَ وَ انْظُرْ مِنْ أَيِّ دِيوَانٍ يُخْرَجُ اسْمُكَ فَإِنْ ذُقْتَ مِنْ حَلَاوَةِ مُنَاجَاتِهِ وَ لَذِيذِ مُخَاطَبَاتِهِ وَ شَرِبْتَ بِكَأْسِ رَحْمَتِهِ وَ كَرَامَاتِهِ مِنْ حُسْنِ إِقْبَالِهِ عَلَيْكَ وَ إِجَابَتِهِ فَقَدْ صَلَحْتَ لِخِدْمَتِهِ فَادْخُلْ فَلَكَ الْأَمْنُ وَ الْأَمَانُ وَ إِلَّا فَقِفْ وُقُوفَ مُضْطَرٍّ قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُ الْحِيَلُ وَ قَصَرَ عَنْهُ الْأَمَلُ وَ قَضَی عَلَيْهِ الْأَجَلُ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَلْبِكَ صِدْقَ الِالْتِجَاءِ إِلَيْهِ نَظَرَ إِلَيْكَ بِعَيْنِ الرَّحْمَةِ وَ الرَّأْفَةِ وَ الْعَطْفِ وَ وَفَّقَكَ لِمَا يُحِبُّ وَ يَرْضَی فَإِنَّهُ كَرِيمٌ يُحِبُّ الْكَرَامَةَ لِعِبَادِهِ الْمُضْطَرِّينَ إِلَيْهِ الْمُحْتَرِقِينَ عَلَى بَابِهِ لِطَلَبِ مَرْضَاتِهِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ الْآيَةَ١.

بيان: هب بالفتح أمر من هاب يهاب و الهيبة المخافة و التقية.

«41»- السَّرَائِرُ، مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ طَرِيقِي إِلَى الْمَسْجِدِ فِي زُقَاقٍ يُبَالُ فِيهِ فَرُبَّمَا مَرَرْتُ فِيهِ وَ لَيْسَ عَلَیَّ حِذَاءٌ فَيَلْصَقُ بِرِجْلِي مِنْ نَدَاوَتِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ تَمْشِي بَعْدَ ذَلِكَ فِي أَرْضٍ يَابِسَةٍ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا بَأْسَ إِنَّ الْأَرْضَ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضاً قُلْتُ فَأَطَأُ عَلَى الرَّوْثِ الرَّطْبِ قَالَ لَا بَأْسَ أَمَا وَ اللَّهِ رُبَّمَا وَطِئْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أُصَلِّي وَ لَا أَغْسِلُهُ ٢.

بيان: ظاهره عدم جواز إدخال النجاسة إلى المسجد و إن أمكن أن يكون السؤال للصلاة و لا خلاف ظاهرا في عدم جواز إدخال المتعدية إلى المسجد و أما غير المتعدية فالظاهر جواز إدخاله كما هو الأشهر بين المتأخرين و ذهب جماعة إلى

(١)1- 1. مصباح الشريعة ص 10، و الآية في سورة النمل: 62.
(٢)2- 2. السرائر ص 465.

:  · /bihar/80/374/