عظم الذراع أن يكون بينهما شی ء ارتفاعه أحد المقدارين و رواية الحلبي رواها الشيخ في الصحيح ١
عن العلاء عن محمد بن مسلم بتلك العبارة بعينها إلا أن فيه لا ينبغي ذلك فإن كان بينهما شبر أجزأه ذلك بالشين المعجمة و الباء الموحدة و قال الشيخ بعد ذلك يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر.
و احتمل الشيخ البهائي قدس سره كون المفسر محمد بن مسلم بأن يكون فهم ذلك من الإمام عليه السلام لقرينة حالية أو مقالية و قال قد استبعد بعض الأصحاب هذا التفسير و اختار جعل الشبر في الحديث بالسين المهملة و التاء المثناة من فوق و هو كما ترى و ربما يقال في وجه الاستبعاد إن بلوغ الحجرة في الضيق إلى حد لا يبلغ البعد بين المصلين في زاويتيها مقدار شبر خلاف الغالب المعتاد و ليس بشي ء لأنه إذا كان المراد كون الرجل أقرب إلى القبلة من المرأة بشبر لا يلزم حمل الحجرة على خلاف مجرى العادة.
و قال ره إلحاق التاء بالعشرة يعطي عدم ثبوت ما نقله بعض اللغويين من أن الذراع مؤنث سماعي انتهى.
ثم إنهم ذكروا أن جميع ذلك في حال الاختيار فأما مع الاضطرار فلا كراهة و أما استثناء مكة من هذا الحكم كما مر في رواية الفضيل فلم أر التصريح به في كلام الأصحاب و ظاهر الصدوق ره القول به نعم قال العلامة قدس سره في المنتهى لا بأس بالصلاة هناك و المرأة قائمة أو جالسة بين يديه لما رواه
الشَّيْخُ عَنْ مُعَاوِيَةَ٢
قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَقُومُ أُصَلِّي بِمَكَّةَ وَ مَرْأَةٌ بَيْنَ يَدَيَّ جَالِسَةٌ أَوْ مَارَّةٌ قَالَ لَا بَأْسَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ مَكَّةُ بَكَّةَ لِأَنَّهُ تُبَكُّ فِيهِ الرِّجَالُ وَ النِّسَاءُ.
و قال في التذكرة و لا بأس بأن يصلى في مكة زادها اللّٰه شرفا إلى غير سترة لأن النبي صلى اللّٰه عليه و آله صلى هناك و ليس بينه و بين الطواف سترة.
و لأن الناس يكثرون هناك لأجل قضاء نسكهم و سميت بكة لأن الناس
:
· /bihar/80/337/