Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٢٥٨

بيان: الظاهر أن قوله يعني كلام بعض الرواة أو صاحب الكتاب و يحتمل أن يكون كلام الصادق عليه السلام و الظاهر شمول البزاق لبزاق الغير و شمول السؤال لحال الصلاة فيدل على جواز الصلاة في فضلات الإنسان من عرقه و نخامته و بصاقه و شعره و ظفره كما هو الظاهر من أكثر الأخبار و يظهر من كلام بعض الأصحاب أيضا و يشهد لذلك مصافحتهم في البلاد الحارة و معانقتهم مع أزواجهم مع عدم الأمر بالغسل للصلاة و عدم انفكاكهم عن العرق غالبا قال في المنتهى لا بأس أن يصلي الإنسان و علی ثوبه شی ء من شعره أو أظفاره و إن لم ينفضه لأنهما طاهران لا مانع من استصحابهما في الصلاة.

و يؤيده

مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ ١

فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الرَّيَّانِ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام هَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي ثَوْبٍ يَكُونُ فِيهِ شَعْرٌ مِنْ شَعْرِ الْإِنْسَانِ وَ أَظْفَارُهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْفُضَهُ وَ يُلْقِيَهُ عَنْهُ فَوَقَّعَ يَجُوزُ.

فإنه و إن فرض المسألة في شعر الإنسان نفسه لكن استشهاده بالخبر يعطي العموم و قد صرح بذلك بعض المتأخرين و نسب الشهيد الثاني الفرق بين شعرات الإنسان و غيره إلى بعض الأصحاب.

«2»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى فِي ثَوْبِهِ خُرْءَ الْحَمَامِ أَوْ غَيْرِهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَحُكَّهُ وَ هُوَ فِي صَلَاتِهِ قَالَ لَا بَأْسَ ٢

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي ثَوْباً مِنَ السُّوقِ لَبِيساً- لَا يَدْرِی لِمَنْ كَانَ يَصْلُحُ لَهُ الصَّلَاةُ فِيهِ قَالَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ مُسْلِمٍ فَلْيُصَلِّ فِيهِ وَ إِنْ كَانَ اشْتَرَاهُ مِنْ نَصْرَانِيٍّ فَلَا يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى يَغْسِلَهُ ٣.

«3»- السَّرَائِرُ، مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ لَا يَلْبَسْهُ وَ لَا يُصَلِّ فِيهِ ٤.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 241.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 117 ط نجف 89 ط حجر.
(٣)3- 3. قرب الإسناد ص 126 ط نجف.
(٤)4- 4. السرائر ص 465.

:  · /bihar/80/258/