Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ٢٣٠

وَ قَدْ رَوَى الشَّيْخُ فِي التَّهْذِيبِ ١ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام رَجُلًا صَرِداً فَلَا يُدْفِئُهُ فِرَاءُ الْحِجَازِ لِأَنَّ دِبَاغَهَا بِالْقَرَظِ فَكَانَ يَبْعَثُ إِلَى الْعِرَاقِ فَيُؤْتَى مِمَّا قِبَلَكُمْ بِالْفَرْوِ فَيَلْبَسُهُ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ أَلْقَاهُ وَ أَلْقَی الْقَمِيصَ الَّذِي يَلِيهِ وَ كَانَ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ فَيَقُولُ إِنَّ أَهْلَ الْعِرَاقِ يَسْتَحِلُّونَ لِبَاسَ الْجُلُودِ الْمَيْتَةِ وَ يَزْعُمُونَ أَنَّ دِبَاغَهُ ذَكَاتُهُ.

قلت الصرد بفتح الصاد و كسر الراء من يجد البرد سريعا يقال صرد الرجل يصرد صردا فهو صرد و مصراد و في هذا دلالة على جواز لبسه في غير الصلاة و يمكن حمله على ما لم يعلم كونه ميتة و يكون فعل الإمام احتياطا للدين انتهى.

و قد سبق الكلام في حكم ما يؤخذ من سوق المسلمين في كتاب الطهارة و تخصيص دباغ اليمن في الخبر الثالث لعله يؤيد الوجه الثاني و إن أمكن حمله على الأول أيضا بأن يكونوا لم يستحلوا الميتة بالدباغ.

«21»- الْمَكَارِمُ،: سُئِلَ الرِّضَا عليه السلام عَنْ جُلُودِ الثَّعَالِبِ وَ السِّنْجَابِ وَ السَّمُّورِ فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُ السِّنْجَابَ عَلَى أَبِي وَ نَهَانِي عَنِ الثَّعَالِبِ وَ السَّمُّورِ٢.

«22»- الْعُيُونُ،: فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا عليه السلام لِلْمَأْمُونِ قَالَ وَ لَا يُصَلَّى فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَ لَا جُلُودِ السِّبَاعِ ٣.

«23»- مَجْمَعُ الْبَيَانِ، نَقْلًا عَنِ الْعَيَّاشِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عَلَیَّ قَبَاءُ خَزٍّ وَ بِطَانَتُهُ خَزٌّ وَ طَيْلَسَانُ خَزٍّ مُرْتَفِعٌ فَقُلْتُ إِنَّ عَلَىَّ ثَوْباً أَكْرَهُ لُبْسَهُ فَقَالَ وَ مَا هُوَ قُلْتُ طَيْلَسَانِي هَذَا قَالَ وَ مَا بَالُ الطَّيْلَسَانِ قُلْتُ هُوَ خَزٌّ قَالَ وَ مَا بَالُ الْخَزِّ قُلْتُ سَدَاهُ إِبْرِيسَمٌ قَالَ وَ مَا بَالُ الْإِبْرِيسَمِ قَالَ لَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ سَدَا الثَّوْبِ إِبْرِيسَمٌ الْحَدِيثَ ٤.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 193.
(٢)2- 2. مكارم الأخلاق ص 136.
(٣)3- 3. عيون الأخبار ج 2 ص 123.
(٤)4- 4. مجمع البيان ج 4 ص 413، بغير هذا اللفظ و اللفظ للكافي بهذا السند ج 6 ص 451، و مثله في تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 15.

:  · /bihar/80/230/