بعض متأخري الأصحاب من تحريم الصلاة مع سعة الوقت لمن تعلق به حق آدمي مضيق مناف لها و لا نص فيه إلا ما سيجی ء إن شاء اللّٰه من عدم قبول الصلاة ممن لا يخرج الزكاة و ليس بقاطع في البطلان و أما احتجاجهم بأن الأمر بالشی ء يستلزم النهي عن ضده و أن حق الآدمي مضيق فيقدم على حق اللّٰه تعالى و أن النهي في العبادة يفسدها ففيه كلام حققناه في الأصول.
«12»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي سَرَاوِيلَ وَاحِدٍ وَ هُوَ يُصِيبُ ثَوْباً قَالَ لَا يَصْلُحُ ١
وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَقُومُ فِي الصَّلَاةِ فَيَطْرَحُ عَلَى ظَهْرِهِ ثَوْباً يَقَعُ طَرَفُهُ خَلْفَهُ وَ أَمَامُهُ الْأَرْضَ وَ لَا يَضُمُّهُ عَلَيْهِ أَ يُجْزِيهِ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ ٢.
«13»- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: عَلَيْكُمْ بِالصَّفِيقِ مِنَ الثِّيَابِ فَإِنَّ مَنْ رَقَّ ثَوْبُهُ رَقَّ دِينُهُ ٣.
وَ قَالَ عليه السلام: لَا يَقُومَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ الرَّبِّ جَلَّ جَلَالُهُ وَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ يَشِفُ ٤.
وَ قَالَ عليه السلام: لَا يُصَلِّي الرَّجُلُ فِي قَمِيصٍ مُتَوَشِّحاً بِهِ فَإِنَّهُ مِنْ أَفْعَالِ قَوْمِ لُوطٍ٥.
وَ قَالَ عليه السلام: تُجْزِي الصَّلَاةُ لِلرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَعْقِدُ طَرَفَيْهِ عَلَى عُنُقِهِ وَ فِي الْقَمِيصِ الضَّيِّقِ يَزُرُّهُ عَلَيْهِ ٦.
:
· /bihar/80/184/