Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ١٦٨

إبراهيم ١

لباس التقوى ثياب البياض وَ فِي رِوَايَةِ أَبِی الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: فَأَمَّا اللِّبَاسُ فَالثِّيَابُ الَّتِي تَلْبَسُونَ وَ أَمَّا الرِّيَاشُ فَالْمَالُ وَ الْمَتَاعُ وَ أَمَّا لِبَاسُ التَّقْوَى فَالْعَفَافُ إِنَّ الْعَفِيفَ لَا تَبْدُو لَهُ عَوْرَةٌ وَ إِنْ كَانَ عَارِياً مِنَ الثِّيَابِ وَ الْفَاجِرَ بَادِي الْعَوْرَةِ وَ إِنْ كَانَ كَاسِياً مِنَ الثِّيَابِ.

ذلِكَ خَيْرٌ أي لباس التقوى ذلك خير و قيل إشارة إلى مواراة السوأة فإنه من التقوى تفضيلا له على نفس اللباس مطلقا أو إشارة إلى اللباس المواري للسوأة ذلِكَ يعني إنزال اللباس مطلقا أو جميع ما تقدم مِنْ آياتِ اللَّهِ الدالة على وجوده و لطفه و فضله و رحمته على عباده لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ فيعرفون عظيم النعمة فيه أو يتعظون فيتورعوا عن القبائح.

لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ أي لا يوقعنكم في فتنة و فضيحة بأن يدعوكم أن لا تتذكروا بآيات اللّٰه و لا تتورعوا عن القبائح فيخرجكم من محال فضل اللّٰه و مواضع رحمته فيسلبكم نعمة اللّٰه و ستره عليكم و يحرمكم الجنة يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما إسناد النزع إليه للتسبيب فيه.

خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام: أَيْ خُذُوا ثِيَابَكُمُ الَّتِي تَتَزَيَّنُونَ بِهَا لِلصَّلَاةِ فِي الْجُمُعَاتِ وَ الْأَعْيَادِ٢.

وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: هِيَ الثِّيَابُ ٣ وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام هِيَ الْأَرْدِيَةُ يَعْنِي فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ٤.

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ يَغْتَسِلُ وَ يَلْبَسُ ثِيَاباً بِيضاً.

وَ رُوِیَ أَيْضاً: الْمَشْطُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ٥.

وَ فِي الْكَافِي عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: يَعْنِي فِي الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ٦.

وَ فِي الْعَيَّاشِيِّ وَ الْجَوَامِعِ،: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام إِذَا قَامَ

(١)1- 1. تفسير القمّيّ: 213، راجع ج 79 ص 297.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 4 ص 412.
(٣)3- 3. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 12، الرقم 21.
(٤)4- 4. تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 13 الرقم: 27.
(٥)5- 5. تفسير القمّيّ ص 214.
(٦)6- 6. الكافي ج 3 ص 424.

:  · /bihar/80/168/