الرحمن: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ ١
تفسير:
قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً أي خلقناه لكم بتدبيرات سماوية و أسباب نازلة منها أو لكون العلة أشرف من المعلول فحصول الشی ء من العلة كأنه نزول من الأعلى إلى الأسفل أو إشارة إلى علو رتبته تعالى فالنزول منه إلينا نزول من العليا إلى السفلى و هو قريب من الثاني و قيل إشارة إلى إنزال شی ء من اللباس مع آدم و حواء عليهما السلام.
يُوارِي سَوْآتِكُمْ أي يستر عوراتكم و كل ما يسوء كشفه منكم وَ رِيشاً و هو لباس الزينة٢
استعير من ريش الطير لأنه لباسه و زينته و فسر ابن عباس الريش بالمال و الأول يومى إلى وجوب ستر العورة في جميع الأوقات لا سيما في وقت العبادات فإن يُوارِي سَوْآتِكُمْ يومي إلى قبح الكشف و أن الستر مراد اللّٰه تعالى و ظاهر الثاني استحباب التجمل باللباس.
وَ لِباسُ التَّقْوى قيل خشية اللّٰه و قيل العمل الصالح و قيل ما يقصد به التواضع لله تعالى و عبادته كالصوف و الشعر و الخشن من الثياب و عن زيد بن علي ٣ أنه ما يلبس من الدروع و الجواشن و المغافر و غيرها مما يتقى به في الحروب و قيل مطلق اللباس الذي يتقى به من الضرر كالحر و البرد و الجرح و قال علی بن
:
· /bihar/80/167/