Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ١٠٦

الْخَادِمِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام لِمَ جُعِلَتْ صَلَاةُ الْفَرِيضَةِ وَ السُّنَّةِ خَمْسِينَ رَكْعَةً- لَا يُزَادُ فِيهَا وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا قَالَ إِنَّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً وَ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ سَاعَةٌ وَ سَاعَاتُ النَّهَارِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً فَجَعَلَ لِكُلِّ سَاعَةٍ رَكْعَتَيْنِ وَ مَا بَيْنَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سُقُوطِ الشَّفَقِ غَسَقٌ ١.

بيان: هذا اصطلاح آخر لليل و النهار و للساعات المعوجة سوى المشهور و كان مشهورا بين أهل الكتاب و لا يدل علی شی ء من طرفي النزاع و قال أبو ريحان البيروني في القانون المسعودي نقلا عن براهمة الهند أن ما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس و كذلك ما بين غروب الشمس و غروب الشفق خارجان عن الليل و النهار بل هما بمنزلة الفصل المشترك.

«3»- الْخِصَالُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: أَمْلَى عَلَيْنَا تَغْلِبُ سَاعَاتِ اللَّيْلِ الْغَسَقَ وَ الْفَحْمَةَ وَ الْعَشْوَةَ وَ الْهَدْأَةَ وَ السُّبَاعَ وَ الْجُنْحَ وَ الْهَزِيعَ وَ الفغد وَ الزُّلْفَةَ وَ السُّحْرَةَ وَ الْبُهْرَةَ وَ سَاعَاتِ النَّهَارِ الرَّأْدَّ وَ الشُّرُوقَ وَ الْمُتُوعَ وَ التَّرَجُّلَ وَ الدُّلُوكَ وَ الْجُنُوحَ وَ الْهَجِيرَةَ وَ الظَّهِيرَةَ وَ الْأَصِيلَ وَ الطَّفَلَ ٢.

بيان: قال الفيروزآبادي الغسق محركة ظلمة أول الليل و قال فحمة الليل أوله أو أشد سواده أو ما بين غروب الشمس إلى نوم الناس خاص بالصيف و قال العشوة بالفتح الظلمة أو ما بين أول الليل إلى ربعه و قال أتانا بعد هدء من الليل و هدء و هدأة أي حين هدأه الليل و الرجل و الهدو أول الليل إلى ثلثه و لم يذكر للسباع معنى مناسبا و قال ككتاب الجماع و يحتمل أن يكون سمي بذلك لأنه وقته أو يكون تصحيفا و قال الجنح من الليل بالكسر الطائفة و يضم و قال هزيع من الليل كأمير طائفة أو نحو من ثلثه أو ربعه.

و قال الزلفة الطائفة من الليل و قال السحر قبيل الصبح و السحرة بالضم

(١)1- 1. علل الشرائع ج 2 ص 17، الخصال ج 2 ص 85.
(٢)2- 2. الخصال ج 2 ص 85، و أخرجه في ج 59 ص 4 من هذه الطبعة مع شرح واف.

:  · /bihar/80/106/