أحدهما و زيادة الآخر أو بتغيير أحوالهما بالحر و البرد و الظلمة و النور أو ما يعم ذلك و عندي كل هذه الوجوه خلاف الظاهر و فرق بين تقليب الشی ء و تبديل الشی ء و معاقبتهما و الظاهر من التقليب جعل الشی ء عجزا و بالعكس ١.
و ذلك إنما يتحقق في كل واحد من الليل و النهار بالمعنى الذي ذكرناه حسب بناء على أن في أول الليل الحمرة في جهة المغرب ثم يزداد الليل ظلمة و تزول الحمرة و تبقى الصفرة و البياض المعترض ثم البياض المرتفع إلى السماء ثم السواد المحيط بالآفاق و يزداد الليل ظلمة و إن لم يظهر أثر الازدياد حتى ينتصف الليل و يصير رأس ظل المخروط٢ على دائرة نصف النهار فوق الأرض و يكون المخروط حينئذ إما قائما أو مائلا إلى جهة الجنوب أو الشمال مع تساوي بعده عن جهة المشرق و المغرب ثم إذا زال الليل مال رأس المخروط عن دائرة نصف النهار إلى جهة المغرب و أخذ الظلمة في الانتقاص و إن لم يظهر ذلك حسا و انقلبت الحالات الواقعة في النصف الأول فيميل النور إلى جهة المشرق حتى يظهر أثر النور المستطيل في الأفق الشرقي ثم الفجر المعترض ثم الصفرة
:
· /bihar/80/103/