Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 80 ١٠٢

تقتضی المغايرة و فسر ذكر البكرة بصلاة الغداة قال في الكشاف وَ اذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا و دم علی صلاة الفجر و العصر وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ و بعض الليل فصل له أو يعني صلاة المغرب و العشاء وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا و تهجد له هزيعا طويلا من الليل ثلثيه أو نصفه أو ثلثه و نحو ذلك قال الرازي و البيضاوي إلا أنهما أدخلا صلاة الظهر في ذكر الأصيل و قال الطبرسي رحمه اللّٰه أي أقبل على شأنك من ذكر اللّٰه و الدعاء إليه صباحا و مساء أو البكرة أول النهار و الأصيل العشي و هو أصل الليل و قال الواحدي في الوسيط أي اذكره بالتوحيد في الصلاة بكرة و عشيا يعنی الفجر و العصر وَ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ يعني المغرب و العشاء وَ سَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا يعني التطوع بعد المكتوبة.

الحادية و العشرون قوله سبحانه وَ الْفَجْرِ وَ لَيالٍ عَشْرٍ وَ الشَّفْعِ وَ الْوَتْرِ وَ اللَّيْلِ إِذا يَسْرِ بتقريب ما مر من التقابل كما قابل بين الليل و النهار في آيات كثيرة كقوله اللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى وَ الضُّحی وَ اللَّيْلِ إِذا سَجى و قال الرازي ذكروا في القسم بالفجر وجوها أحدها ما روي عن ابن عباس أن الفجر هو الصبح المعروف فهو انفجار الصبح الصادق و الكاذب أقسم اللّٰه تعالى بما يحصل فيه من انقضاء الليل و ظهور الضوء و انتشار الناس و سائر الحيوانات من الطير و الوحش في طلب الأرزاق إلى أن قال و منهم من قال المراد به جميع النهار إلا أنه دل بالابتداء على الجميع و نظيره وَ الضُّحی و قوله وَ النَّهارِ إِذا تَجَلَّى و ثانيها أن المراد نفس صلاة الفجر فأقسم بصلاة الفجر لأنها صلاة في مفتتح النهار و تجتمع لها ملائكة الليل و ملائكة النهار.

هذا ما حضر في الحال و خطر بالبال من الآيات التي يمكن أن يستدل بها على هذا المطلوب فأشرنا إلى كيفية الاستدلال بها و بأضرابها علی الإجمال.

و استدل بعض الأفاضل على خلاف هذا المدعى بقوله تعالى يُقَلِّبُ اللَّهُ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ١ حيث قال فقد قيل في تفسيره أن اللّٰه يقلب بالمعاقبة بينهما أو بنقص

(١)1- 1. النور: 44.

:  · /bihar/80/102/