Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ٣٦٩

في أبواب الآيات النازلة فيهم عليهم السلام أنهم فسروا الشرك و الكفر في الآيات بترك الولاية و قد وردت أخبار متواترة أنه لا يقبل عمل من الأعمال إلا بالولاية.

و قال الصدوق رحمه اللّٰه: الإسلام هو الإقرار بالشهادتين و هو الذي به تحقن الدماء و الأموال و الثواب على الإيمان

-وَ قَدْ وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام مَنْ أَصْبَحَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَا إِمَامَ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ظَاهِرٌ عَادِلٌ أَصْبَحَ ضَالًّا تَائِهاً وَ إِنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ مَاتَ مِيتَةَ كُفْرٍ وَ نِفَاقٍ.

و اعلم أن أئمة الجور و أتباعهم لمعزولون عن دين اللّٰه قد ضلوا و أضلوا فأعمالهم التي يعملونها كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَیْ ءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ و

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَی وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ ،الْآيَةَ، قَالَ عليه السلام إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى نُورِ الْإِسْلَامِ فَلَمَّا أَنْ تَوَلَّوْا كُلَّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ خَرَجُوا بِوَلَايَتِهِمْ إِيَّاهُ مِنْ نُورِ الْإِسْلَامِ إِلَى ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ فَأَوْجَبَ اللَّهُ لَهُمُ النَّارَ مَعَ الْكُفَّارِ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ

-و قد ورد في الناصب ما ورد في خلوده في النار

-وَ قَدْ رُوِيَ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ عَنْهُمْ عليهم السلام لَوْ أَنَّ كُلَّ مَلَكٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كُلَّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ كُلَّ صِدِّيقٍ وَ كُلَّ شَهِيدٍ شَفَعُوا فِي نَاصِبٍ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ يُخْرِجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النَّارِ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ أَبَداً وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً

-وَ قَدْ رُوِیَ بِأَسَانِيدَ مُعْتَبَرَةٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ النَّاصِبُ مَنْ نَصَبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ رَجُلًا يَقُولُ أَنَا أُبْغِضُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَكِنَّ النَّاصِبَ مَنْ نَصَبَ لَكُمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَتَوَلَّوْنَا وَ تَتَبَرَّءُونَ مِنْ عَدُوِّنَا وَ أَنَّكُمْ مِنْ شِيعَتِنَا.

و يظهر من بعض الأخبار بل من كثير منها أنهم في الدنيا أيضا في حكم الكفار لكن لما علم اللّٰه أن أئمة الجور و أتباعهم يستولون على الشيعة و هم يبتلون بمعاشرتهم و لا يمكنهم الاجتناب عنهم و ترك معاشرتهم و مخالطتهم و مناكحتهم أجرى اللّٰه عليهم حكم الإسلام توسعة فإذا ظهر القائم عليه السلام يجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الأمور و في الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبدا مع الكفار و به يجمع بين الأخبار كما أشار

:  · /bihar/8/369/