تعالی وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ١وَ لا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ٢و نحو ذلك و قيل من علم اللّٰه منه الإيمان و الطاعة على تقدير البلوغ ففي الجنة و من علم منه الكفر و العصيان ففي النار انتهى.
أقول: قد عرفت أحوال أولاد الكفار سابقا و ستعرف حال من لم يتم عليه الحجة في كتاب الإيمان و الكفر.
باب 27 آخر في ذكر من يخلد في النار و من يخرج منها
«1»-يد، التوحيد الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام يَقُولُ لَا يُخَلِّدُ اللَّهُ فِي النَّارِ إِلَّا أَهْلَ الْكُفْرِ وَ الْجُحُودِ وَ أَهْلَ الضَّلَالِ وَ الشِّرْكِ وَ مَنِ اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يُسْأَلْ عَنِ الصَّغَائِرِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَالشَّفَاعَةُ لِمَنْ تَجِبُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ٣فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ إِنَّمَا شَفَاعَتِي لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي فَأَمَّا الْمُحْسِنُونَ مِنْهُمْ فَمَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَيْفَ تَكُونُ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَ مَنْ يَرْكَبُ الْكَبَائِرَ ٤لَا يَكُونُ مُرْتَضًى فَقَالَ يَا أَبَا أَحْمَدَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَرْتَكِبُ ذَنْباً إِلَّا سَاءَهُ ذَلِكَ وَ نَدِمَ عَلَيْهِ وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله كَفَی بِالنَّدَمِ تَوْبَةً وَ قَالَ مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَةٌ وَ سَاءَتْهُ سَيِّئَةٌ ٥فَهُوَ مُؤْمِنٌ فَمَنْ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى ذَنْبٍ يَرْتَكِبُهُ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ وَ لَمْ تَجِبْ لَهُ الشَّفَاعَةُ وَ كَانَ ظَالِماً وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ
:
· /bihar/8/351/