Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ٢٩٣

هَلْ مِنْ مَزِيدٍ عَلَى حَدِّ الِاسْتِفْهَامِ أَيْ لَيْسَ فِيَّ مَزِيدٌ قَالَ فَتَقُولُ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ وَعَدْتَ النَّارَ أَنْ تَمْلَأَهَا وَ وَعَدْتَنِي أَنْ تَمْلَأَنِي فَلِمَ لَا تَمْلَؤُنِی وَ قَدْ مَلَأْتَ النَّارَ قَالَ فَيَخْلُقُ اللَّهُ يَوْمَئِذٍ خَلْقاً يَمْلَأُ بِهِمُ الْجَنَّةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام طُوبَى لَهُمْ إِنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا غُمُومَ الدُّنْيَا وَ هُمُومَهَا.

«36»-فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ جِي ءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ بِذَلِكَ أَخْبَرَنِي الرُّوحُ الْأَمِينُ أَنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِذَا بَرَّزَ ١الْخَلَائِقَ وَ جَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ أُتِىَ بِجَهَنَّمَ يُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ يَقُودُهَا مِائَةُ أَلْفِ ٢مَلَكٍ مِنَ الْغِلَاظِ الشِّدَادِ لَهَا هَدَّةٌ وَ غَضَبٌ وَ زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ وَ إِنَّهَا لَتَزْفِرُ الزَّفْرَةَ فَلَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ أَخَّرَهُمْ لِلْحِسَابِ لَأَهْلَكَتِ الْجَمِيعَ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ فَيُحِيطُ بِالْخَلَائِقِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَ الْفَاجِرِ فَمَا خَلَقَ اللَّهُ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَلَكاً وَ لَا نَبِيّاً إِلَّا يُنَادِي رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي وَ أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ تُنَادِي أُمَّتِي أُمَّتِي ثُمَّ يُوضَعُ عَلَيْهَا الصِّرَاطُ أَدَقُّ مِنْ حَدِّ السَّيْفِ عَلَيْهَا ثَلَاثُ قَنَاطِرَ فَأَمَّا وَاحِدَةٌ فَعَلَيْهَا الْأَمَانَةُ وَ الرَّحِمُ وَ ثَانِيهَا فَعَلَيْهَا الصَّلَاةُ وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَعَلَيْهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَيُكَلَّفُونَ الْمَمَرَّ عَلَيْهَا فَيَحْبِسُهُمُ الرَّحِمُ وَ الْأَمَانَةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا حَبَسَتْهُمُ الصَّلَاةُ فَإِنْ نَجَوْا مِنْهَا كَانَ الْمُنْتَهَى إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ هُوَ قَوْلُهُ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ وَ النَّاسُ عَلَی الصِّرَاطِ فَمُتَعَلِّقٌ بِيَدٍ وَ تَزُولُ قَدَمٌ وَ يَسْتَمْسِكُ بِقَدَمٍ وَ الْمَلَائِكَةُ حَوْلَهَا يُنَادُونَ يَا حَلِيمُ اعْفُ وَ اصْفَحْ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ وَ سَلِّمْ سَلِّمْ وَ النَّاسُ يَتَهَافَتُونَ فِي النَّارِ كَالْفَرَاشِ فِيهَا فَإِذَا نَجَا نَاجٍ بِرَحْمَةِ اللَّهِ مَرَّ بِهَا فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ وَ تَزْكُو الْحَسَنَاتُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ بَعْدَ إِيَاسٍ بِمَنِّهِ وَ فَضْلِهِ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ.

(١)1- في المصدر: إذا برز للخلائق. و معنى بروزه و ظهوره للخلائق بروزه بجلاله لهم. م.
(٢)2- في المصدر: بالف زمام لكل زمام الف ملك اه. م.

:  · /bihar/8/293/