Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ١٠٨

على فرش مرتفعة عن الجبائي و قيل الرفرف رياض الجنة و الواحدة رفرفة عن ابن جبير و قيل هي المجالس الطنافس عن ابن عباس و غيره و قيل هي المرافق يعني الوسائد عن الحسن وَ عَبْقَرِيٍّ حِسانٍ أي و زرابي حسان عن ابن عباس و غيره و هي الطنافس و قيل العبقري الديباج و قيل هي البسط قال القتيبي كل ثوب موشى فهو عبقري و هو جمع و لذلك قال حسان.

و في قوله تعالى ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ أي جماعة كثيرة العدد من الأولين من الأمم الماضية وَ قَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ من أمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله لأن من سبق إلى إجابة نبينا صلى اللّٰه عليه و آله قليل بالإضافة إلى من سبق إلى إجابة النبيين قبله عن جماعة من المفسرين و قيل معناه جماعة من أوائل هذه الأمة و قليل من أواخرهم ممن قرب حالهم من حال أولئك عَلى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ أي منسوجة كما يوضن حلق الدرع فيدخل بعضها في بعض قال المفسرون منسوجة بقضبان الذهب مشبكة بالدر و الجواهر مُتَّكِئِينَ عَلَيْها مُتَقابِلِينَ أي متحاذين كل واحد منهم بإزاء الآخر و ذلك أعظم في باب السرور و يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ أي وصفاء و غلمان للخدمة مُخَلَّدُونَ أي باقون لا يموتون و لا يهرمون و لا يتغيرون و قيل مقرطون و الخلدة القرط و اختلف في هذه الولدان فقيل إنهم أولاد أهل الدنيا لم يكن لهم حسنات فيثابون عليها و لا سيئات فيعاقبون عليها فأنزلوا هذه المنزلة عن علي عليه السلام و الحسن

وَ قَدْ رُوِیَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَطْفَالِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.

و قيل هم من خدم الجنة على صورة الولدان خلقوا لخدمة أهل الجنة بِأَكْوابٍ و هي القداح الواسعة الرءوس لا خراطيم لها وَ أَبارِيقَ و هي التي لها خراطيم و عری و هو الذي برق من صفاء لونه وَ كَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ أي و يطوفون أيضا عليهم بكأس من خمر معين أي ظاهر للعيون جار لا يُصَدَّعُونَ عَنْها أي لا يأخذهم من شربها صداع و قيل لا يتفرقون عنها وَ لا يُنْزِفُونَ أي لا تنزف عقولهم بالسكر أو لا يفنی خضرهم علی القراءة الأخرى وَ فاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ أي مما يختارونه و يشتهونه وَ لَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ فإن أهل الجنة إذا اشتهوا لحم الطير خلق اللّٰه لهم لحم الطير نضيجا حتى لا يحتاج إلى ذبح الطير و إيلامه

:  · /bihar/8/108/