Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 8 ١٠٧

و لا طوافات في الطرق و لا يغرن و لا يؤذين ١و قال عقبة بن عبد الغافر نساء أهل الجنة تأخذ بعضهن بأيدي بعضهن و يتغنين بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها

نحن الراضيات فلا نسخط و نحن المقيمات فلا نظعن

و نحن خيرات حسان حبيبات لأزواج كرام

و قالت عائشة إن الحور العين إذا قلن هذه المقالة إجابتهن المؤمنات من نساء الدنيا

نحن المصليات و ما صليتن و نحن الصائمات و ما صمتن

و نحن المتوضيات و ما توضيتن و نحن المتصدقات و ما تصدقتن

فغلبنهن و اللّٰه حُورٌ أي بيض حسان البياض و منه العين الحوراء إذا كانت شديدة بياض البياض شديدة سواد السواد و بذلك يتم حسن العين مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ أي محبوسات في الحجال مستورات في القباب عن ابن عباس و غيره و المعنى أنهن مصونات مخدرات لا يبتذلن و قيل مَقْصُوراتٌ أي قصرن على أزواجهن فلا يردن بدلا منهم و قيل إن لكل زوجة خيمة طولها ستون ميلا عن ابن مسعود

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ وَاحِدَةٌ طُولُهَا فِي الْهَوَاءِ سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لَا يَرَاهُ الْآخَرُونَ.

و عن ابن عباس قال الخيمة درة مجوفة فرسخ في فرسخ فيها أربعة آلاف مصراع من ذهب

وَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِىَ بِي بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الْمَرْجَانِ فَنُودِيتُ مِنْهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ حُورٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ اسْتَأْذَنَّ رَبَّهُنَّ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُسَلِّمْنَ عَلَيْكَ فَأَذِنَ لَهُنَّ فَقُلْنَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ وَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ أَزْوَاجُ رِجَالٍ كِرَامٍ ثُمَّ قَرَأَ صلى اللّٰه عليه و آله حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ... لَمْ يَطْمِثْهُنَّ الْآيَةَ.

الوجه في التكرير الإبانة عن أن صفة الحور المقصورات في الخيام كصفة القاصرات الطرف مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ أي

(١)1- في هامش نسخة المصنّف بخطه الشريف: ذرابة اللسان: حدثه. و الزفرة: التنفس الذي معه صوت، و الزفر اول صوت الحمار. و النخير: مد الصوت في الخيشوم، و امرأة منخار: تنخر عند الجماع كانها مجنونة. و المتسومات: لعله من السوم بمعنی البيع أي بياعات في الاسواق، أو أخاذات بالعنف مجازا، و لعله كان: «مسوفات» من التسويف و التأخير أي المماطلة في الوطي. و الطماحات: الناظرات إلی من فوقهن أو إلی بيوت الناس، او من قولهم: طمحت المرأة أي جمحت. منه عفى عنه.

:  · /bihar/8/107/