العلامة محمد باقر المجلسي
79
٣٥١
و لعل مراد المفيد أيضا تأكد الاستحباب كما أول الشيخ كلامه به.
و قد استدل في الذكرى له بما
رواه الصدوق رحمه اللّٰه عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام. أول الوقت رضوان اللّٰه و آخره عفو اللّٰه.
قال و العفو لا يكون إلا عن ذنب ١
قال و جوابه بجواز توجه العفو بترك الأولى مثل عفا اللّٰه عنك و ربما يؤول بغفران سائر الذنوب.
قوله عليه السلام أنتم رعاة الشمس و النجوم من الرعاية أو الرعى فإنهم لمحافظتهم على رعاية النجوم لمعرفة أوقات الصلوات فكأنهم رعاتها كما روي عن بعض الصحابة أنه قال صرنا رعاة الشمس و القمر بعد ما كنا رعاة الإبل
(١)1- 1. الفقيه ج 1 ص 140، و مثل ذلك من الأحاديث مضمونا في حدّ الاستفاضة و لكن الحديث صدر علی الأوقات المسنونة من قبل النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فيكون لكل صلاة وقت اول و وقت آخر الوقت الأول هو الموافق للسنة و الفرض و الوقت الثاني داخل في الفرض خارج عن السنة فان كان ذلك عن رغبة فقد كفر لقوله( ص)« و من رغب عن سنتي فليس مني»، و لما كان هذه السنة في فريضة كان تركها خطأ و ذنبا« لقوله( ص): السنة سنتان: سنة في فريضة الاخذ بها هدى و تركها ضلالة و كل ضلالة سبيلها الى النار» الحديث. و أمّا أن لكل صلاة وقتين، فصلاة الظهر أول وقتها حيث صار ظل الشاخص مثله و آخر وقتها حيث يدخل وقت صلاة العصر، و صلاة العصر اول وقتها حيث صار الظل مثلاه و آخره غروب الشمس و صلاة المغرب أول وقتها ذهاب الحمرة و آخره ذهاب الشفق أول الغسق و صلاة العشاء أول وقتها الغسق الی ثلث الليل و آخر وقتها من ثلث الليل الى النصف ثمّ إلی آخر الليل علی ما عرفت. و هكذا أول الوقت لصلاة الغداة الغلس لمن يعرف الحساب، و طلوع الفجر بياضا معترضا في الافق لعامة الناس، و آخر وقتها طلوع الحمرة المشرقية فان مجي ء هذه الحمرة علامة طلوع الشمس كما أن ذهابها في المغرب علامة غروبها، و الفرق بأكثر من عشر دقائق، و سيأتي مفاد ذلك في الاخبار المندرجة في هذا الباب و قد مر بعضها كما من أربعين الشهيد.
:
· /bihar/79/351/