وَ رَوَی الْوَاحِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَأَخَذَ غُصْناً يَابِساً مِنْهَا فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّتْ وَرَقُهُ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا قُلْتُ وَ لِمَ تَفْعَلُهُ قَالَ هَكَذَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَا مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَأَخَذَ مِنْهُ غُصْناً يَابِساً فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّتْ وَرَقُهُ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَسْأَلُنِي يَا سَلْمَانُ لِمَ أَفْعَلُ هَذَا قُلْتُ وَ لِمَ فَعَلْتَهُ قَالَ إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ثُمَّ صَلَّى الصَّلَاةَ الْخَمْسَ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّتْ هَذِهِ الْوَرَقُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ إِلَى آخِرِهَا.
وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الْمَسْجِدِ نَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ ذَنْباً فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله الصَّلَاةَ قَامَ الرَّجُلُ فَأَعَادَ الْقَوْلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَ لَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ أَحْسَنْتَ لَهَا الطَّهُورَ قَالَ بَلَى قَالَ فَإِنَّهَا كَفَّارَةُ ذَنْبِكَ ١.
وَ فِي الْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ الْمَشْهُورِ: أَنَّ الصَّلَاةَ إِلَى الصَّلَاةِ كَفَّارَةُ مَا بَيْنَهُمَا مَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ. وَ فِي مَجَالِسِ الصَّدُوقِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَنَّ اللَّهَ يُكَفِّرُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ سَيِّئَةً ثُمَّ تَلَا الْآيَةَ. وَ فِي الْكَافِي وَ غَيْرِهِ ٢ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّ صَلَاةَ الْمُؤْمِنِ بِاللَّيْلِ يَذْهَبُ بِمَا عَمِلَ مِنْ ذَنْبٍ بِالنَّهَارِ.
و هذا مما يؤيد كون صلاة الليل داخلة في عداد الصلوات الماضية إذ ظاهر سياق الخبر نافلة الليل و قيل معناه إن المداومة على فعل الحسنات تدعو إلى ترك السيئات فكأنها تذهب بها و قيل المراد بالحسنات التوبة و لا يخفى بعده.
ذلِكَ أي ما مر من تكفير السيئات أو الأعم ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ تذكار و موعظة لمن تذكر به و فكر فيه وَ اصْبِرْ على الصلاة أو مطلق الطاعات أو تبليغ الرسالات فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ أي المصلين أو الأعم و
:
· /bihar/79/319/