Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٢٨٦

السفر إحدى عشرة ركعة فهي من حيث صلاة الجمعة متوسطة بحسب العدد بين السفرية و الحضرية في غير يوم الجمعة فهذا وجه ثالث ليكون صلاة الجمعة هي الصلاة الوسطى و قوله عليه السلام وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ في صلاة الوسطى أيضا يؤكد هذا القول لمزيد اختصاص الجمعة بالقنوت لأن فيها قنوتين فليتعرف انتهى.

و إنما وضعت الركعتان أي وضع اللّٰه الركعتين و رفعهما عن المقيم الذي يصلي جماعة لأجل الخطبتين فإنهما مكان الركعتين و يحتمل أن يكون المراد إنما قررت الركعتان المزيدتان للمقيم الذي يصلي منفردا عوضا عن الخطبتين.

و قال الشيخ البهائي قدس اللّٰه روحه المراد بالمقيم في قوله عليه السلام و أضاف للمقيم ما يشمل من كان مقيما في غير يوم الجمعة و من كان مقيما فيه غير مكلف بصلاة الجمعة و المراد بالمقيم المذكور ثانيا أما الأول على أن يكون لامه للعهد الذكرى فالجار متعلق بقوله أضافهما و أما من فرضه الجمعة فالجار متعلق بقوله وضعت أي سقطت لأجله و أما الظرف أعني قوله يوم الجمعة فمتعلق بقوله وضعت على التقديرين انتهى.

أقول: في الكافي و غيرها و تركها على حالها في السفر و الحضر و أضاف للمقيم ركعتين و إنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلى اللّٰه عليه و آله يوم الجمعة للمقيم و لو كان هذا مراده بأضافهما لكان في غاية البعد و الركاكة و يدل الخبر على أن وقت صلاة الجمعة وقت النافلة سائر الأيام و سيأتي القول فيه و تفسير سائر الآيات في الأبواب الآتية.

«4»- تَفْسِيرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَرَأَ حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى- وَ صَلَاةِ الْعَصْرِ- وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ قَالَ إِقْبَالُ الرَّجُلِ عَلَى صَلَاتِهِ وَ مُحَافَظَتُهُ حَتَّى لَا يُلْهِيَهُ وَ

:  · /bihar/79/286/