Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٢٦٢

خَاشِعاً مُتَذَلِّلًا رَاغِباً طَالِباً لِلزِّيَادَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْزِجَارِ وَ الْمُدَاوَمَةِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لِئَلَّا يَنْسَى الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَ مُدَبِّرَهُ وَ خَالِقَهُ فَيَبْطَرَ وَ يَطْغَی وَ يَكُونَ فِي ذِكْرِهِ لِرَبِّهِ وَ قِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ زَاجِراً لَهُ مِنَ الْمَعَاصِي وَ مَانِعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ١.

توضيح: قوله عليه السلام إقرار بالربوبية قال الوالد قدس سره إما لاشتمالها على الإقرار بالربوبية و التوحيد و الإخلاص أو لأن أصل عبادته تعالى دون غيره خلع للأنداد و إقرار بالربوبية و كذا طلب الإقالة و طلب الزيادة يحتملانهما و الند بالكسر المثل و النظير و الظاهر عطف الاعتراف و وضع الوجه على الذل و ربما يتوهم عطفهما على الإقرار و البطر الأشر و شدة المرح و النشاط.

قوله من الانزجار أي عن المعاصي ف إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ و في أكثر نسخ الفقيه ٢ من الإيجاب أي مجرد إيجاب اللّٰه تعالى على العبد أو إيجاب العبد على نفسه عبادته تعالى كماله أو سبب كماله و قيل أي إيجاب الذكر إذ لو لم يوجب لنسي و لم يؤت به و في بعض نسخه الإنجاب بالنون أي يصير به نجيبا حسن الأخلاق من قولهم أنجب أي صار نجيبا و أنجب أي ولد نجيبا و ما هنا أظهر.

«11»- الْعِلَلُ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ الدِّينَوَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفْعَ الْحَدِيثِ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ لِمَ صَارَتِ الْمَغْرِبُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ وَ أَرْبَعاً بَعْدَهَا لَيْسَ فِيهَا تَقْصِيرٌ فِي حَضَرٍ وَ لَا سَفَرٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِكُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فَأَضَافَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِكُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَ قَصَّرَ فِيهَا فِي السَّفَرِ إِلَّا الْمَغْرِبَ فَلَمَّا

(١)1- 1. علل الشرائع ج 1 ص 244، عيون الأخبار ج 2 ص 103 و 104.
(٢)2- 2. الفقيه ج 1 ص 139.

:  · /bihar/79/262/