Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ٢٠٠

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا أَحَلَّ وَ حَرَّمَ ١.

و قال الطبرسي ٢

أي و لذكر اللّٰه إياكم برحمته أكبر من ذكركم إياه بطاعته عن ابن عباس و غيره و قيل ذكر العبد لربه أكبر مما سواه و أفضل من جميع أعماله عن سلمان و غيره و علی هذا فيكون تأويله أن أكبر شی ء في النهي عن الفواحش ذكر العبد ربه و أوامره و نواهيه و ما أعده من الثواب و العقاب فإنه أقوى لطف يدعو إلى الطاعة و ترك المعصية و هو أكبر من كل لطف و قيل معناه ذكر اللّٰه العبد في الصلاة أكبر من الصلاة و قيل ذكر اللّٰه هو التسبيح و التقديس و هو أكبر و أحرى بأن ينهى عن الفحشاء و المنكر.

وَ لا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ٣ فيه إيماء إلى أن ترك الصلاة نوع من الشرك.

الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ٤ فيه إيماء إلى أن العمدة في الإحسان إقامة الصلاة.

إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ ٥ أي بالقلب الذي هو غائب عن الحواس أو هم غائبون عما يخشون اللّٰه بسببه من أحوال الآخرة و أهوالها أو يخشون ربهم في خلواتهم و غيبتهم عن الخلق وَ أَقامُوا الصَّلاةَ لعل فيه إيماء إلى أن الصلاة المقبولة هي التي تكون لخشية اللّٰه تعالى و مقرونة بها و إنما خص الإنذار بهم لأنهم المشفعون به دون غيرهم.

إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ ٦ في الصلاة و غيرها لَنْ تَبُورَ

(١)1- 1. الخصال ج 1 ص 63.
(٢)2- 2. مجمع البيان ج 8 ص 285.
(٣)3- 3. الروم: 31.
(٤)4- 4. لقمان: 4.
(٥)5- 5. فاطر: 18.
(٦)6- 6. فاطر: 29.

:  · /bihar/79/200/