اللبث المنافي للتعظيم.
وَ رَوَی الصَّدُوقُ عَنْ سَمَاعَةَ١: أَنَّهُ سَأَلَهُ عليه السلام عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ وَ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِيهَا فَقَالَ زِيَارَةُ الْقُبُورِ لَا بَأْسَ بِهَا وَ لَا يُبْنَى عِنْدَهَا مَسَاجِدُ.
وَ قَالَ الصَّدُوقُ ٢ وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي قِبْلَةً وَ لَا مَسْجِداً فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ الْيَهُودَ حَيْثُ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.
قلت هذه الأخبار رواها الصدوق و الشيخان و جماعة المتأخرين في كتبهم و لم يستثنوا قبرا و لا ريب في أن الإمامية مطبقة على مخالفة قضيتين من هذه إحداهما البناء و الأخرى الصلاة في المشاهد المقدسة فيمكن القدح في هذه الأخبار لأنها آحاد و بعضها ضعيف الإسناد و قد عارضها أخبار أشهر منها.
و قال ابن الجنيد لا بأس بالبناء عليه و ضرب الفسطاط يصونه و من يزوره أو تخصيص هذه العمومات بإجماعهم في عهود كانت الأئمة ظاهرة فيهم و بعدهم من غير نكير و بالأخبار الدالة علی تعظيم قبورهم و عمارتها و أفضلية الصلاة عندها ثم أورد بعض ما سيأتي من الأخبار الدالة على فضل زيارتهم عليهم السلام و عمارة قبورهم و تعاهدها و الصلاة عندها.
ثم قال و الأخبار في ذلك كثيرة و مع ذلك فقبر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مبني عليه في أكثر الأعصار و لم ينقل عن أحد من السلف إنكاره بل جعلوه أنسب لتعظيمه.
و أما اتخاذ القبور مسجدا فقد قيل هو لمن يصلي فيه جماعة أما فرادى فلا.
«5»- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليهم السلام: أَنَّهُ أُلْحِدَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ اللَّحْدُ هُوَ أَنْ يُشَقَّ لِلْمَيِّتِ فِي الْقَبْرِ مَكَانُهُ الَّذِي يُضْجَعُ فِيهِ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ مَعَ حَائِطِ الْقَبْرِ وَ الضَّرِيحُ أَنْ يُشَقَّ لَهُ وَسَطُ الْقَبْرِ٣.
وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام: أَنَّهُ ضَرَّحَ لِأَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ
:
· /bihar/79/20/