Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٩

معنى يخرج ارتكاب بعض المعاصي عنه و أما إثبات حكم بمجرد تلك القراءات و الاحتمالات بخبر واحد فلا يخفى ما فيه و ما ذكره القوم من التفسيرات و التأويلات لا يدل علی تصحيحها و العمل بها نعم يصلح مؤيدا لأخبار أخر وردت في كل من تلك الأحكام و لعله يصح لإثبات الكراهة أو الاستحباب و إن كان فيه أيضا مجال مناقشة.

«4»- الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَا تَبْنُوا عَلَى الْقُبُورِ وَ لَا تُصَوِّرُوا سُقُوفَ الْبُيُوتِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كَرِهَ ذَلِكَ ١.

تحقيق و تفصيل قال في الذكرى المشهور كراهة البناء على القبر و اتخاذه مسجدا و كذا يكره القعود على القبر و في المبسوط نقل الإجماع على كراهة البناء عليه و في النهاية يكره تجصيص القبور و تظليلها و كذا يكره المقام عندها لما فيه من إظهار السخط لقضاء اللّٰه أو الاشتغال عن مصالح العباد و المعاش أو لسقوط الاتعاظ بها

وَ قَدْ رَوَى يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ ٢

عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَنْ أَبِيهِ عليه السلام قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يُصَلَّي عَلَى قَبْرٍ أَوْ يُعْقَدَ عَلَيْهِ أَوْ يُبْنَى عَلَيْهِ. و قد روي مثله من صحاح العامة.

ثم قال وَ رَوَى ٣ عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ عليه السلام: لَا يَصْلُحُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَ لَا الْجُلُوسُ. و ظاهره الكراهية فيحمل النهي الأول و غيره عليها و زاد الشيخ في الخلاف الاتكاء عليه و المشي و نقله في المعتبر عن العلماء وَ قَدْ نَقَلَ الصَّدُوقُ فِي الْفَقِيهِ ٤ عَنِ الْكَاظِمِ عليه السلام ليه السلام: إِذَا دَخَلْتَ الْمَقَابِرَ فَطَأِ الْقُبُورَ فَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً اسْتَرْوَحَ إِلَى ذَلِكَ وَ مَنْ كَانَ مُنَافِقاً وَجَدَ أَلَمَهُ. و يمكن حمله على القاصد زيارتهم بحيث لا يتوصل إلى قبر إلا بالمشي على آخر أو يقال تختص الكراهية بالقعود لما فيه من

(١)1- 1. المحاسن ص 612.
(٢)2- 2. راجع التهذيب ج 1 ص 130.
(٣)3- 3. راجع التهذيب ج 1 ص 130.
(٤)4- 4. الفقيه ج 1 ص 115.

:  · /bihar/79/19/