و في تفسير الإمام عليه السلام: أن هذه الفعلة من الصلوات الخمس و الصلاة علی محمد و آله مع الانقياد لأوامرهم و الإيمان بسرهم و علانيتهم و ترك معارضتهم بلم و كيف ١.
لَكَبِيرَةٌ لشاقة ثقيلة كقوله كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ ٢ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ أي الخائفين عقاب اللّٰه في مخالفته في أعظم فرائضه و ذلك نفوسهم مرتاضة بأمثالها متوقعة في مقابلتها ما يستخف لأجله مشاقها و يستلذ بسببه متاعبها كما قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ وَ كَانَ يَقُولُ أَرِحْنَا يَا بِلَالُ.
الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ٣ فِي التَّوْحِيدِ وَ الْإِحْتِجَاجِ وَ تَفْسِيرِ الْعَيَّاشِيِ ٤ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام: أَنَّ الْمَعْنَى يُوقِنُونَ أَنَّهُمْ يُبْعَثُونَ وَ الظَّنُّ مِنْهُمْ يَقِينٌ وَ قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله اللِّقَاءُ الْبَعْثُ وَ الظَّنُّ هَاهُنَا الْيَقِينُ.
وَ فِي تَفْسِيرِ الْإِمَامِ عليه السلام: وَ يَتَوَقَّعُونَ أَنَّهُمْ يَلْقَوْنَ رَبَّهُمُ اللِّقَاءَ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ كَرَامَتِهِ لِعِبَادِهِ ٥.
و قيل أي يتوقعون لقاء ثوابه و نيل ما عنده و في مصحف عبد اللّٰه يعلمون و معناه يعلمون أنه لا بد من لقاء الجزاء فيعلمون علی حسب ذلك و أما من لم يوقن بالجزاء و لم يرج الثواب كانت عليه مشقة خالصة فثقلت عليه كالمنافقين و المراءين.
و في المجمع بعد حمل الظن على اليقين و قيل إنه بمعنى الظن غير اليقين أي يظنون أنهم ملاقو ربهم بذنوبهم لشدة إشفاقهم من الإقامة على معصية
:
· /bihar/79/193/