Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٩٢

كل وقت لا سيما عند عروض حاجة و قيل أي بالجمع بينهما بأن تصلوا صابرين على تكليف الصلاة محتملين لمشاقها و ما يجب من شرائطها و آدابها.

و قيل استعينوا على البلايا و النوائب بالصبر عليها و الالتجاء إلى الصلاة كما روي: أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان إذا حزبه ١ أمر فزع إلى الصلاة.

و عن ابن عباس أنه نعي إليه أخوه قثم و هو في سفر فاسترجع و تنحی عن الطريق فصلى ركعتين و أطال فيهما الجلوس ثم قام يمشي إلى راحلته و هو يقول اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَ الصَّلاةِ٢ و سيأتي في أخبار كثيرة أن المراد بالصبر الصوم و أنه ينبغي أن يستعين في الحوائج و غموم الدنيا بالصوم و الصلاة

و في تفسير الإمام عليه السلام: اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ عن الحرام على تأدية الأمانات و عن الرئاسات الباطلة و علی الاعتراف بالحق و استحقاق الغفران و الرضوان و نعيم الجنان و بالصلوات الخمس وَ الصَّلاةِ علی النبي و آله الطاهرين على قرب الوصول إلى جنات النعيم.

وَ إِنَّها٣ أي الاستعانة بهما أو إن الصلاة أو جميع الأمور التي أمر بها بنو إسرائيل من قوله اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ إلى قوله وَ اسْتَعِينُوا كما قيل

(١)1- 1. حزبه الامر حزبا: أصابه و اشتد عليه أو ضغطه فجأة قيل: و في الحديث« كان اذا حزبه أمر صلى» أي إذا نزل به مهم و أصابه غم. و في حديث الدعاء« اللّٰهمّ أنت عدتي ان حزبت».
(٢)2- 2. أخرجه في الدّر المنثور ج 1 ص 68 و قال أخرجه سعيد بن منصور و ابن جرير و ابن المنذر و البيهقيّ في الشعب عن ابن عبّاس، أقول: و عليه صححنا الحديث و قثم بن العباس هذا كان آخر الناس عهدا برسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و ذلك أنّه كان آخر من خرج من قبره ممن نزل فيه، مات قثم بن العباس بسمرقند و استشهد بها و دفن فيها و كان خرج إليها مع سعيد بن عثمان بن عفان زمن معاوية.
(٣)3- 3. تفسير الإمام ص 114 و 115.

:  · /bihar/79/192/