Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 79 ١٠٧

سِنِينَ١ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ أَجْرِ النَّائِحَةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ قَدْ نِيحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٢.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْهُ: لَا بَأْسَ بِكَسْبِ النَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً٣ وَ فِي خَبَرِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ عليه السلام: لَا بَأْسَ بِأَجْرِ النَّائِحَةِ.

وَ رَوَی حَنَانٌ عَنْهُ عليه السلام: لَا تُشَارِطُ وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيَتْ ٤. وَ رَوَی أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام ٥: مَاتَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ فَسَأَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي الْمُضِيِّ إِلَى مَنَاحَتِهِ فَأَذِنَ لَهَا وَ كَانَ ابْنَ عَمِّهَا فَقَالَتْ:

أَنْعَى الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ***أَبَا الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَةِ

حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِداً***يَسْمُو إِلَى طَلَبِ الْوَتِيرَةِ

قَدْ كَانَ غَيْثاً لِلسِّنِينَ***وَ جَعْفَراً غَدَقاً وَ مِيرَةً

وَ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ فَمَا عَابَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ذَلِكَ وَ لَا قَالَ شَيْئاً. ثم قال قدس سره يجوز الوقف على النوائح لأنه فعل مباح فجاز صرف المال إليه و لخبر يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ ٦ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قِفْ مِنْ مَالِي كَذَا وَ كَذَا لِنَوَادِبَ تَنْدُبُنِي عَشْرَ سِنِينَ بِمِنًى أَيَّامَ مِنًى.

و المراد بذلك تنبيه الناس على فضائله و إظهارها ليقتدی بها و يعلم ما كان عليها أهل هذا البيت ليقتفى آثارهم لزوال التقية بعد الموت. و الشيخ في المبسوط و ابن حمزة حرما النوح و ادعی الشيخ الإجماع و الظاهر أنهما أرادا النوح بالباطل أو المشتمل على المحرم كما قيده في النهاية و في التهذيب جعل كسبها مكروها بعد روايته أحاديث النوح.

ثم أول الشهيد ره أحاديث المنع المروية من طرق المخالفين بالحمل

(١)1- 1. الفقيه ج 1 ص 116.
(٢)2- 2. الفقيه ج 1 ص 116.
(٣)3- 3. الفقيه ج 1 ص 116.
(٤)4- 4. أخرجه في ج 103 ص 58 من البحار طبعتنا هذه من قرب الإسناد ص 58، و تراه في التهذيب ج 2 ص 108.
(٥)5- 5. راجع التهذيب ج 2 ص 108.
(٦)6- 6. راجع الفقيه ج 1 ص 116، التهذيب ج 2 ص 108.

:  · /bihar/79/107/