سِنِينَ١ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ أَجْرِ النَّائِحَةِ فَقَالَ لَا بَأْسَ قَدْ نِيحَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٢.
وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْهُ: لَا بَأْسَ بِكَسْبِ النَّائِحَةِ إِذَا قَالَتْ صِدْقاً٣ وَ فِي خَبَرِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْهُ عليه السلام: لَا بَأْسَ بِأَجْرِ النَّائِحَةِ.
وَ رَوَی حَنَانٌ عَنْهُ عليه السلام: لَا تُشَارِطُ وَ تَقْبَلُ مَا أُعْطِيَتْ ٤. وَ رَوَی أَبُو حَمْزَةَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام ٥: مَاتَ ابْنُ الْمُغِيرَةِ فَسَأَلَتْ أُمُّ سَلَمَةَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَأْذَنَ لَهَا فِي الْمُضِيِّ إِلَى مَنَاحَتِهِ فَأَذِنَ لَهَا وَ كَانَ ابْنَ عَمِّهَا فَقَالَتْ:
أَنْعَى الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ***أَبَا الْوَلِيدِ فَتَى الْعَشِيرَةِ
حَامِي الْحَقِيقَةِ مَاجِداً***يَسْمُو إِلَى طَلَبِ الْوَتِيرَةِ
قَدْ كَانَ غَيْثاً لِلسِّنِينَ***وَ جَعْفَراً غَدَقاً وَ مِيرَةً
وَ فِي تَمَامِ الْحَدِيثِ فَمَا عَابَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ذَلِكَ وَ لَا قَالَ شَيْئاً. ثم قال قدس سره يجوز الوقف على النوائح لأنه فعل مباح فجاز صرف المال إليه و لخبر يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ ٦ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قِفْ مِنْ مَالِي كَذَا وَ كَذَا لِنَوَادِبَ تَنْدُبُنِي عَشْرَ سِنِينَ بِمِنًى أَيَّامَ مِنًى.
و المراد بذلك تنبيه الناس على فضائله و إظهارها ليقتدی بها و يعلم ما كان عليها أهل هذا البيت ليقتفى آثارهم لزوال التقية بعد الموت. و الشيخ في المبسوط و ابن حمزة حرما النوح و ادعی الشيخ الإجماع و الظاهر أنهما أرادا النوح بالباطل أو المشتمل على المحرم كما قيده في النهاية و في التهذيب جعل كسبها مكروها بعد روايته أحاديث النوح.
ثم أول الشهيد ره أحاديث المنع المروية من طرق المخالفين بالحمل
:
· /bihar/79/107/