وَ لَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ١ مِنْ وَقْعَةِ أُحُدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ سَمِعَ مِنْ كُلِّ دَارٍ قُتِلَ مِنْ أَهْلِهَا قَتِيلٌ نَوْحاً وَ بُكَاءً وَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ دَارِ حَمْزَةَ عَمِّهِ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله لَكِنَّ حَمْزَةَ لَا بَوَاكِيَ لَهُ فَآلَى أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَنْ لَا يَنُوحُوا عَلَى مَيِّتٍ وَ لَا يَبْكُوهُ حَتَّى يَبْدَءُوا بِحَمْزَةَ فَيَنُوحُوا عَلَيْهِ وَ يَبْكُوهُ فَهُمْ إِلَى الْيَوْمِ عَلَى ذَلِكَ.
وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام: مَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ وَجْدٍ بِمُصِيبَةٍ فَلْيُفِضْ مِنْ دُمُوعِهِ فَإِنَّهُ يَسْكُنُ عَنْهُ ٢.
ثم قال ره الندب لا بأس به و هو عبارة عن تعديد محاسن الميت و ما لقوه بفقده بلفظة النداء بوا مثل قولهم وا رجلاه وا كريماه وا انقطاع ظهراه وا مصيبتاه غير أنه مكروه لأنه لم ينقل عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله و لا أحد من أهل البيت عليهم السلام.
و النياحة بالباطل محرمة إجماعا أما بالحق فجائزة إجماعا و يحرم ضرب الخدود و نتف الشعر و شق الثوب إلا في موت الأب و الأخ فقد سوغ فيهما شق الثوب للرجل و كذا يكره الدعاء بالويل و الثبور.
وَ رَوَی ابْنُ بَابَوَيْهِ ٣
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: أَنَّهُ قَالَ لِفَاطِمَةَ حِينَ قُتِلَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام لَا تَدْعِينَ بِذُلٍّ وَ لَا بِثَكَلٍ وَ لَا حَرَبٍ وَ مَا قُلْتِ فِيهِ فَقَدْ صَدَقْتِ.
وَ رَوَی ٤
قَالَ: لَمَّا قُبِضَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ عليهما السلام رُئِيَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عليهما السلام وَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الدَّارِ وَ قَدْ شُقَّ قَمِيصُهُ مِنْ خَلْفٍ وَ قُدَّامٍ.
و قال الشهيد نور اللّٰه ضريحه في الذكرى يحرم اللطم و الخدش و جز الشعر إجماعا قاله في المبسوط لما فيه من السخط لقضاء اللّٰه و لرواية خَالِدُ بْنُ سَدِيرٍ٥
:
· /bihar/79/105/