Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٤٣

الرابع أن يكون المراد أعم من الوجهين فالمراد التشبيه بنوعي الغسل أي إذا حصل أحدهما فقد أجزأ.

و الأولون بنوا استدلالهم على الوجه الأول و لعله أظهر من الخبر فيدل على أن في الارتماس لا يعتبر الدفعة العرفية التي فهمها القوم و بناء الوجوه الأخر على أن ظاهر المساواة المطلقة التساوي في كل ما يمكن التساوي فيه و هو في محل المنع و علی

الثاني و الرابع يدل على عدم لزوم صب الماء باليد و نحوه بل يكفي مجرد وصول الماء فما ورد في كيفية الترتيب المشتملة على الصب محمول على التمثيل و علی المتعارف الغالب و يرد على الثالث أن حصول الدفعة العرفية في المطر بعيد جدا.

و قال الشيخ البهائي قدس سره لفظة ما في هذا الخبر يجوز أن يجعل كسرها لفظيا و أن يكون محليا أي و هو يقدر على ماء غير ماء المطر أو على غسل سوى ذلك الغسل انتهى.

و أقول في نسخ قرب الإسناد مضبوطة بالهمز و روی الخبر في كتاب المسائل ١ و فيه تتمة لعلها تؤيد بعض الوجوه فإن فيه هكذا إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك إلا أنه ينبغي له أن يتمضمض و يستنشق و يمر يده على ما نالت من جسده.

«5»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام: فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ تَغْسِلُ يَدَكَ الْيُمْنَى مِنَ الْمِرْفَقِ إِلَى أَصَابِعِكَ ثُمَّ تُدْخِلُهَا فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ اغْسِلْ مَا أَصَابَ مِنْكَ ثُمَّ أَفِضْ عَلَى رَأْسِكَ وَ سَائِرِ جَسَدِكَ ٢.

بيان: يحتمل أن يكون الغسل من المرفق محمولا على الأفضلية و الأشهر أنه إلى الزند و قال الجعفي يغسلهما إلى المرفقين أو إلى نصفهما.

«6»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ

(١)1- 1. راجع البحار ج 10 ص 284.
(٢)2- 2. قرب الإسناد ص 162 ط حجر ص 216 ط نجف.

:  · /bihar/78/43/