و المسألة قوية الإشكال لتعارض الأخبار و وجود الاختلاف بين المخالفين أيضا و إن كان القول بالجواز أشهر عندهم رواية و فتوى و الأحوط فيمن صلي عليه ترك الصلاة و الاكتفاء بالدعاء و فيمن لم يصل عليه الصلاة مطلقا.
و أما وقوف المأموم خلف الإمام و إن كان واحدا فقد ورد في الأخبار و عمل به الأصحاب و الأولی عدم المخالفة و إن كان ظاهر الأكثر الاستحباب إذ ظاهر الأخبار الوجوب.
قوله عليه السلام تقول في التكبيرة الأولى هذه الكيفية مروية في الكافي ١ بسند حسن كالصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام بأدنى تغيير.
قوله عليه السلام إِنَّا لِلَّهِ هذه كلمة أثنى اللّٰه سبحانه على قائلها عند المصائب لدلالتها على الرضا بقضائه و التسليم لأمره فمعنى إِنَّا لِلَّهِ الإقرار له بالعبودية أي نحن عبيد اللّٰه و مماليكه فله التصرف فينا بالحياة و الموت و الصحة و المرض و المالك على الإطلاق
أعلم بصلاح مملوكه و اعتراض المملوك عليه من جرأته و ضعف عقله وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إقرار بالبعث و النشور و تسلية للنفس بأن اللّٰه تعالى عند رجوعنا إليه يثيبنا على ما يصيبنا من المكاره و الآلام أجزل الثواب كما وعدنا و ينتقم لنا ممن ظلمنا.
و فيه تسلية من جهة أخرى و هي أنه إذا كان رجوعنا إلى اللّٰه جميعا و إلی ثوابه فينبغي أن لا نبالي بافتراقنا بالموت و لا ضرر على الميت أيضا فإنه انتقل من دار إلى دار أحسن من الأولى و رجع إلى رب كريم هو رب الآخرة و الأولی.
و يدل على ما ذكرنا ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال إِنَّا لِلَّهِ إقرار على أنفسنا بالملك وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ إقرار على أنفسنا بالهلك.
قوله و ثبته في الكافي ٢
بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الآخرة و هو إشارة إلى قوله تعالى يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ
:
· /bihar/78/369/