Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٣٦٨

ميتان على نعش واحد و الذي فِي مُكَاتَبَةِ الصَّفَّارِ١

إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليه السلام: وَ سَأَلَهُ عَنْ جَوَازِ حَمْلِ مَيِّتَيْنِ عَلَى سَرِيرٍ وَاحِدٍ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمَا وَ إِنْ كَانَ الْمَيِّتَانِ رَجُلًا وَ امْرَأَةً مَعَ الْحَاجَةِ أَوْ كَثْرَةِ النَّاسِ- لَا يُحْمَلُ الرَّجُلُ مَعَ الْمَرْأَةِ عَلَى سَرِيرٍ وَاحِدٍ. و هو أخص من الدعوى و ظاهره عدم الجواز مع الحاجة انتهى.

و ما في الفقه مع تأيده بالشهرة و استمرار العمل في الأعصار ربما يصلح دليلا على الكراهة و أما إثبات الحرمة ففيه إشكال.

نعم الظاهر من الخبر جواز الصلاة على الميت بعد الدفن لمن لم يصل عليه و إن صلی عليه غيره و اختلف الأصحاب فيه فذهب الأكثر و منهم الشيخان و ابن البراج و ابن إدريس و ابن حمزة و المحقق في الشرائع و العلامة في الإرشاد إلى جواز الصلاة على القبر يوما و ليلة لمن فاتته الصلاة عليه قبل الدفن و إطلاق كلامهم يقتضي جواز الصلاة عليه كذلك و إن كان الميت قد صلى عليه قبل الدفن و قال سلار يصلى عليه إلى ثلاثة أيام و يظهر من كلام الشيخ في الخلاف أن به رواية٢.

و قال ابن الجنيد يصلى عليه ما لم يتغير صورته و لم أطلع علی مستند لشي ء من هذه التقديرات و اعترف الفاضلان بعدم الاطلاع عليه و قال الصدوق من لم يدرك الصلاة على الميت صلى على القبر و لم يقيد لها وقتا و قربه الشهيد في البيان و أوجب في المختلف الصلاة على من دفن بغير صلاة و منع من الصلاة علی غيره و حكم في المعتبر بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا قال و لا أمنع الجواز و قواه في المنتهی.

(١)1- 1. التهذيب ج 1 ص 128 ط حجر ص 454 ج 1 ط نجف، و لفظه قال: كتبت الى أبي محمّد الحسن العسكريّ عليه السلام: أ يجوز أن يجعل الميتين علی جنازة واحدة في موضع الحاجة و قلة الناس؟ و ان كان الميتان رجلا و امرأة يحملان علی سرير واجد و يصلی عليهما؟ فوقع عليه السلام: لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد.
(٢)2- 2. الخلاف ص 111 ط حجر.

:  · /bihar/78/368/