على الكفن سوى ذلك فيمكن أن يقال بجوازه قضية للأصل و بالمنع لأنه تصرف لم يعلم إباحة الشرع له انتهى.
أقول: قد مر استحباب الكتابة بالتربة في توقيع الناحية المقدسة و ربما يؤيد تعميم المكتوب حديث الجوشن و حديث لوح محمد بن عثمان كما سيأتي في باب الدفن.
«26»- الْعُيُونُ، عَنِ ابْنِ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تُوُفِّيَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليهما السلام فِي يَدَيْ سِنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ فَحُمِلَ عَلَى نَعْشٍ وَ نُودِيَ عَلَيْهِ هَذَا إِمَامُ الرَّافِضَةِ فَسَمِعَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الصِّيَاحَ وَ نَزَلَ عَنْ قَصْرِهِ وَ حَضَرَ جَنَازَتَهُ وَ غَسَّلَهُ وَ حَنَّطَهُ بِحَنُوطٍ فَاخِرٍ وَ كَفَّنَهُ بِكَفَنٍ فِيهِ حِبَرَةٌ اسْتُعْمِلَتْ لَهُ بِأَلْفَيْنِ وَ خَمْسِمِائَةِ دِينَارٍ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَ احْتَفَي وَ مَشَی فِي جَنَازَتِهِ مُتَسَلِّباً مَشْقُوقَ الْجَيْبِ إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَدَفَنَهُ عليه السلام هُنَاكَ ١.
بيان: الاستدلال بهذا الخبر على استحباب كتابة القرآن في الكفن بعيد إذ ليس من فعل المعصوم و لا تقرير منه فيه إلا أن يقال ورد في الرواية حضور الرضا عليه السلام فيتضمن تقريره و لا يخفى ما فيه.
«27»- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يُونُسَ الْكَاتِبِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يَمُوتُ وَ لَمْ يَتْرُكْ مَا يُكَفَّنُ بِهِ أَ فَأَشْتَرِی لَهُ كَفَنَهُ مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ فَقَالَ أَعْطِ عِيَالَهُ مِنَ الزَّكَاةِ قَدْرَ مَا يُجَهِّزُونَهُ فَيَكُونُونَ هُمُ الَّذِينَ يُجَهِّزُونَهُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ لَا أَحَدٌ يَقُومُ بِأَمْرِهِ أَ فَأُجَهِّزُهُ أَنَا مِنَ الزَّكَاةِ قَالَ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِنَّ حُرْمَةَ عَوْرَةِ الْمُؤْمِنِ وَ حُرْمَةَ بَدَنِهِ وَ هُوَ مَيِّتٌ كَحُرْمَتِهِ وَ هُوَ حَيٌّ فَوَارِ عَوْرَتَهُ وَ بَدَنَهُ وَ جَهِّزْهُ وَ كَفِّنْهُ وَ حَنِّطْهُ وَ احْتَسِبْ بِذَلِكَ مِنَ الزَّكَاةِ.
:
· /bihar/78/328/