Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٣١٩

وَ أَمَرَنِي أَنْ أَجْعَلَ ارْتِفَاعَ قَبْرِهِ أَرْبَعَةَ أَصَابِعَ مُفَرَّجَاتٍ ١.

وَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الْمُحْرِمُ فَلْيُغَسَّلْ وَ لْيُكَفَّنْ كَمَا يُغَسَّلُ الْحَلَالُ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ طِيباً وَ لَا يُحَنَّطُ وَ يُغَطَّی وَجْهُهُ وَ الْمَرْأَةُ تُكَفَّنُ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ دِرْعٍ وَ خِمَارٍ وَ لِفَافَةٍ وَ تُدْرَجُ فِيهَا وَ حَنُوطُ الرَّجُلِ وَ المَرْأَةِ سَوَاءٌ٢.

توضيح: و تنقيح قوله عليه السلام و تبدأ بالشق الأيسر المشهور بين الأصحاب استحباب تلك الهيئة و اعترف الأكثر بعدم النص فيه قيل و لعل وجهه التيمن باليمين.

أقول: الظاهر أن الصدوق أخذه من هذا الكتاب و أورده في الفقيه ٣ و تبعه الأصحاب لاعتمادهم عليه و الأحوط العمل به إذ لا قول بتعين خلافه.

ثم اعلم أن المشهور بين أصحابنا أن الواجب في الكفن ثلاثة أثواب بل قال في المعتبر إنه مذهب فقهائنا أجمع عدا سلار فإنه اقتصر على ثوب واحد٤ و لعل الأشهر أقوى و أظهر ثم الأشهر بينهم تعين القميص و ذهب ابن الجنيد و المحقق في المعتبر و بعض المتأخرين إلى التخيير بين الأثواب الثلاثة و بين القميص و الثوبين و لعل الأخير أرجح و ذكر الشيخان و أتباعهما في الثياب الواجبة الثلاثة المئزر و لم أجد في الروايات المعتبرة ما يدل عليه بل الظاهر منها إما القميص و الثوبان الشاملان للبدن أو ثلاثة أثواب شاملة٥ نعم يظهر المئزر

(١)1- 1. فقه الرضا ص 20.
(٢)2- 2. فقه الرضا ص 20.
(٣)3- 3. فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 92.
(٤)4- 4. و قد ورد به حديث زرارة قال: قلت لابی جعفر عليه السلام: العمامة للميت من الكفن هي؟ قال: لا، انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب، أو ثوب تام لا أقل منه يواری فيه جسده كله، فما زاد فهو سنة الى أن يبلغ خمسة، فما زاد فمبتدع، و العمامة سنة، الحديث: راجع ج 1 ص 83 من التهذيب.
(٥)5- 5. بل الظاهر ممّا ورد في تكفين النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه كفن في ثوبي احرامه ثمّ لف. عليه صلى اللّٰه عليه و آله ببرد حبرة، و لا معنى لذلك الا أنّه البس الثوبان بهيئة الازار و الرداء كما كان دأبه صلى اللّٰه عليه و آله في ملبسه في حياته، و الازار هو المئزر نفسه كالملحف و اللحاف. و هذا هو السنة.

:  · /bihar/78/319/