وَ لِفَافَتَانِ ١.
وَ رُوِیَ: أَنَّهُ لَا يُقَرَّبُ الْمَيِّتُ مِنَ الطِّيبِ شَيْئاً وَ لَا الْبَخُورِ إِلَّا الْكَافُورَ فَإِنَّ سَبِيلَهُ سَبِيلُ الْمُحْرِمِ ٢.
وَ رُوِیَ: إِطْلَاقُ الْمِسْكِ فَوْقَ الْكَفَنِ وَ عَلَی الْجِنَازَةِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ تَكْرِمَةَ الْمَلَائِكَةِ فَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ يُقْبَضُ رُوحُهُ إِلَّا تَحْضُرُ عِنْدَهُ الْمَلَائِكَةُ٣.
وَ رُوِیَ: أَنَّ الْكَافُورَ يُجْعَلُ فِي فِيهِ وَ فِي مَسَامِعِهِ وَ بَصَرِهِ وَ رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ وَ كَذَلِكَ الْمِسْكُ وَ عَلَی صَدْرِهِ وَ فَرْجِهِ وَ قَالَ الرَّجُلُ وَ المَرْأَةُ سَوَاءٌ قَالَ غَيْرَ أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ يُتَجَمَّرَ وَ يُتْبَعَ بِالْمِجْمَرَةِ وَ لَكِنْ يُجَمَّرُ الْكَفَنُ ٤
وَ قَالَ تُؤْخَذُ خِرْقَةٌ فَيَشُدُّهَا عَلَى مَقْعَدَتِهِ وَ رِجْلَيْهِ قُلْتُ الْإِزَارُ قَالَ إِنَّهَا لَا تُعَدُّ شَيْئاً وَ إِنَّمَا أُمِرَ بِهَا لِكَيْلَا يَظْهَرَ مِنْهُ شَیْ ءٌ وَ ذَكَرَ أَنَّ مَا جُعِلَ مِنَ الْقُطْنِ أَفْضَلُ مِنْهُ ٥.
وَ قَالَ: يُكَفَّنُ بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لِفَافَةٍ وَ قَمِيصٍ وَ إِزَارٍ وَ ذَكَرَ أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام غَسَّلَ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي قَمِيصٍ وَ كَفَّنَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ صُحَارِيَّيْنِ وَ ثَوْبٍ حِبَرَةٍ يَمَنِيَّةٍ وَ لَحَدَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ ثُمَّ خَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ وَ دَخَلَ عَلَی الْقَبْرِ فَبَسَطَ يَدَهُ فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَيْهَا فَأَدْخَلَهُ اللَّحْدَ٦
وَ قَالَ إِنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا أَنْ غَسَّلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فَرَغَ مِنْ غُسْلِهِ نَظَرَ فِي عَيْنَيْهِ فَرَأَى فِيهَا شَيْئاً فَانْكَبَّ عَلَيْهِ فَأَدْخَلَ لِسَانَهُ فَمَسَحَ مَا كَانَ فِيهَا فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ طِبْتَ حَيّاً وَ طِبْتَ مَيِّتاً٧.
وَ قَالَ الْعَالِمُ عليه السلام: وَ كَتَبَ أَبِي فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ أُكَفِّنَهُ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا رِدَاءٌ لَهُ حِبَرَةٌ وَ كَانَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ ثَوْبٌ آخَرُ وَ قَمِيصٌ فَقُلْتُ لِأَبِي لِمَ تَكْتُبُ هَذَا فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ النَّاسُ يَقُولُونَ كَفِّنْهُ بِأَرْبَعَةِ أَثْوَابٍ أَوْ خَمْسَةٍ فَلَا تَقْبَلْ قَوْلَهُمْ وَ عَصَبْتُهُ بَعْدُ بِعِمَامَةٍ وَ لَيْسَ تُعَدُّ الْعِمَامَةُ مِنَ الْكَفَنِ إِنَّمَا يُعَدُّ مِمَّا يُلَفُّ بِهِ الْجَسَدُ وَ شَقَقْنَا لَهُ الْقَبْرَ شَقّاً مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا بَدِيناً
:
· /bihar/78/318/