Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٣١

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَی عَائِشَةَ وَ قَدْ وَضَعَتْ قُمْقُمَتَهَا فِي الشَّمْسِ فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ مَا هَذَا قَالَتْ أَغْسِلُ رَأْسِي وَ جَسَدِي قَالَ لَا تَعُودِي فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ ١.

المقنع، مرسلا: مثله ٢

بيان: قال الصدوق رحمه اللّٰه في العيون أبو الحسن صاحب هذا الحديث يجوز أن يكون الرضا عليه السلام و يجوز أن يكون موسى عليه السلام لأن إبراهيم بن عبد الحميد قد لقيهما جميعا و هذا الحديث من المراسيل انتهى.

ثم اعلم أنه يحتمل أن يكون مرادها من غسل الرأس و الجسد الغسل الشرعي أو معناه الظاهر و علی التقديرين يفهم منه كراهة الغسل بالماء المسخن بالشمس على بعض الوجوه و قوله صلى اللّٰه عليه و آله لا تعودي إما من العود أو بمعنى التعود بمعنى العادة و الأول أظهر و أما قول الصدوق رحمه اللّٰه إن الخبر من المراسيل ٣ فلا أعرف له معنى إلا أن يريد أن الإمام عليه السلام أرسله و هو من مثله بعيد و قد مضى في أبواب الوضوء٤

كراهة الاغتسال بالماء المسخن بالشمس في رواية أخرى.

«10»- فَلَاحُ السَّائِلِ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ مَدِينَةِ الْعِلْمِ لِلصَّدُوقِ قَالَ رُوِيَ: أَنَّ غُسْلَ يَوْمِكَ يُجْزِيكَ لِلَيْلَتِكَ وَ غُسْلَ لَيْلَتِكَ يُجْزِيكَ لِيَوْمِكَ.

(١)1- 1. علل الشرائع ج 1 ص 266.
(٢)2- 2. المقنع ص 8 ط الإسلامية.
(٣)3- 3. إبراهيم بن عبد الحميد الكوفيّ، عنونه البرقي في رجاله فيمن أدرك الرضا عليه السلام من أصحاب الصادق، فقال أدركه و لم يسمع منه فيما أعلم، و هكذا ذكره الشيخ في رجاله و قال:« أدرك الرضا عليه السلام و لم يسمع منه علی قول سعد بن عبد اللّٰه» و الظاهر أن صاحب الحديث هو الكاظم عليه السلام؛ و انما يحتمل ارساله إذا كان المراد به الرضا عليه السّلام خصوصا و الصدوق يروی الحديث من طريق سعد بن عبد اللّٰه الذي نقل عنه أن إبراهيم هذا لم يسمع عن الرضا عليه السلام .
(٤)4- 4. راجع ج 80 ص 335.

:  · /bihar/78/31/