Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٣٠١

الشيخ في النهاية و ابن زهرة و اختاره غير واحد من المتأخرين و ذهب الشيخ في كتابي الأخبار إلى اختصاص ذلك بحال الاضطرار و هو أحوط و إن كان الأول أقوى.

و أما كون التغسيل من وراء الثياب فقد دلت عليه أخبار لكن أكثر الأخبار دلت على كون تغسيل الزوج للزوجة من وراء الثياب لا بالعكس و لم يفرق الأصحاب بينهما مع اشتمال أكثرها على الفرق و قد وردت أخبار بجواز تغسيلها مجردة و لا يبعد حمل الأخبار الأولة على الكراهة و أخبار تغسيل أمير المؤمنين فاطمة عليهما السلام يشكل الاستدلال بها على الجواز مطلقا لاشتمال أكثرها على التعليل المشعر بالاختصاص.

و اعلم أن إطلاق النصوص و الفتاوی يقتضي عدم الفرق في الزوجة بين الدائمة و المنقطعة١ و الحرة و الأمة قالوا و المطلقة رجعية زوجة بخلاف البائنة.

«21»- فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ عليه السلام: إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ وَ لَيْسَ مَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَ لَا نِسَاءٌ تُدْفَنُ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا وَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَ لَيْسَ مَعَهُ ذَاتُ مَحْرَمٍ وَ لَا

(١)1- 1. بل الظاهر من الاخبار و هكذا الآيات الكريمة أن الزوجية باقية بعد وفاة أحد الزوجين في الدائمة، و لذلك يحكم على الزوجة بالحداد و العدة و يثبت بينهما التوارث علی الزوجية، و قد سماها اللّٰه عزّ و جلّ في كتابه زوجة في موارد منها قوله تعالی« وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ» البقرة:240،« وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ» الآية البقرة: 234. و هكذا في آيات الارث. و أمّا المنقطعة، فلما كانت النكاح بينهما ينفسخ بموت أحدهما كالاجارة، تنقطع العصمة و الزوجية بينهما، فلا توارث بينهما و لا أولوية، فترجع الولاية من الزوج الی الأقرب فالاقرب من مواليها و أمّا الإماء، فالولاية بين الأمة و مالكها باقية حيا و ميتا حتى في الاعقاب، و هو واضح بحمد اللّٰه.

:  · /bihar/78/301/