بالاستلذاذ فلا يصعب عليهم الغسل بخلاف الحدثين فإنه لا لذة فيهما و في أكثر النسخ و الإكراه لأنفسهم كناية عن أنها باختيارهم و يمكنهم تركها و في بعض النسخ و لا إكراه و هو أظهر و يمكن جعل هذا علة رافعية كما لا يخفى.
«3»- الْعِلَلُ، وَ الْعُيُونُ ١، بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: وَ عِلَّةُ غُسْلِ الْعِيدِ وَ الْجُمُعَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَغْسَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ الْعَبْدِ رَبَّهُ وَ اسْتِقْبَالِهِ الْكَرِيمَ الْجَلِيلَ وَ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ لِذُنُوبِهِ وَ لِيَكُونَ لَهُمْ يَوْمَ عِيدٍ مَعْرُوفٍ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَجَعَلَ فِيهِ الْغُسْلَ تَعْظِيماً لِذَاكَ الْيَوْمِ وَ تَفْضِيلًا لَهُ عَلَی سَائِرِ الْأَيَّامِ وَ زِيَادَةً فِي النَّوَافِلِ وَ الْعِبَادَةِ وَ لِيَكُونَ تِلْكَ طَهَارَةً لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ٢
وَ عِلَّةُ غُسْلِ الْمَيِّتِ أَنَّهُ يُغَسَّلُ لِأَنَّهُ يُطَهَّرُ وَ يُنَظَّفُ مِنْ أَدْنَاسِ أَمْرَاضِهِ وَ مَا أَصَابَهُ مِنْ صُنُوفِ عِلَلِهِ لِأَنَّهُ يَلْقَى الْمَلَائِكَةَ وَ يُبَاشِرُ أَهْلَ الْآخِرَةِ فَيُسْتَحَبُّ إِذَا وَرَدَ عَلَى اللَّهِ وَ لَقِيَ أَهْلَ الطَّهَارَةِ وَ يُمَاسُّونَهُ وَ يُمَاسُّهُمْ أَنْ يَكُونَ طَاهِراً نَظِيفاً مُوَجَّهاً بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُطْلَبَ بِهِ ٣ وَ يُشْفَعَ لَهُ وَ عِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّهُ يُخْرَجُ مِنَ الْأَذَى الَّذِي مِنْهُ خُلِقَ ٤
فَيُجْنِبُ فَيَكُونُ غُسْلُهُ لَهُ وَ عِلَّةُ اغْتِسَالِ مَنْ غَسَلَهُ أَوْ مَسَّهُ فَظَاهِرَةٌ لِمَا أَصَابَهُ مِنْ نَضْحِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْهُ بَقِيَ أَكْثَرُ آفَتِهِ فَلِذَلِكَ يُتَطَهَّرُ مِنْهُ وَ يُطَهَّرُ٥.
بيان: قوله عليه السلام لما فيه أي في اليوم قوله ليطلب به و يشفع له أي في الصلاة عليه أي يكون في حال الصلاة عليه و الشفاعة له و التوجه به إلی اللّٰه لتشييعه و دفنه طاهرا من الأدناس قوله بقي أكثر آفته أي نجاسته و قذارته.
:
· /bihar/78/3/