Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 78 ٢

تتمة كتاب الطهارة

أبواب الأغسال و أحكامها

باب 1 علل الأغسال و ثوابها و أقسامها و واجبها و مندوبها و جوامع أحكامها

«1»- مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام قَالَ: جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَأَلَهُ أَعْلَمُهُمْ عَنْ مَسَائِلَ فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ أَخْبِرْنِي لِأَيِّ شَیْ ءٍ أَمَرَ اللَّهُ بِالاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَأْمُرْ مِنَ الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ آدَمَ عليه السلام لَمَّا أَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ دَبَّ ذَلِكَ فِي عُرُوقِهِ وَ شَعْرِهِ وَ بَشَرِهِ فَإِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أَهْلَهُ خَرَجَ الْمَاءُ مِنْ كُلِّ عِرْقٍ وَ شَعْرَةٍ فَأَوْجَبَ اللَّهُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ الْبَوْلُ يَخْرُجُ مِنْ فَضْلَةِ الشَّرَابِ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْإِنْسَانُ وَ الْغَائِطُ يَخْرُجُ مِنْ فَضْلَةِ الطَّعَامِ الَّذِي يَأْكُلُهُ فَعَلَيْهِمْ مِنْهُمَا الْوُضُوءُ.

قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَأَخْبِرْنِي مَا جَزَاءُ مَنِ اغْتَسَلَ مِنَ الْحَلَالِ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا جَامَعَ أَهْلَهُ بَسَطَ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ جَنَاحَهُ وَ تَنْزِلُ الرَّحْمَةُ فَإِذَا اغْتَسَلَ بَنَى اللَّهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ هُوَ سِرٌّ فِيمَا بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ يَعْنِي الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ صلى اللّٰه عليه و آله ١.

الْعِلَلُ، وَ الْخِصَالُ،: مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ مِنْهُمَا الْوُضُوءُ٢

العلل، لمحمد بن علي بن إبراهيم مرسلا: مثله.

بيان دب يدب دبيبا أي مشى على الأرض و المراد بالشعر لعله منابت الشعر إذ المشهور عدم وجوب غسله و البشر محركة ظاهر جلد الإنسان جمع بشرة و لعل كونه سرا لأنه يقع غالبا خفية و لا يطلع الناس عليه فإنما يوقعه لوجهه تعالى.

«2»- الْعِلَلُ ٣، وَ الْعُيُونُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ: عِلَّةُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ النَّظَافَةُ وَ تَطْهِيرُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ مِمَّا أَصَابَهُ مِنْ أَذَاهُ وَ تَطْهِيرُ سَائِرِ جَسَدِهِ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ خَارِجَةٌ مِنْ كُلِّ جَسَدِهِ فَلِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَطْهِيرُ جَسَدِهِ كُلِّهِ وَ عِلَّةُ التَّخْفِيفِ فِي الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ وَ أَدْوَمُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَرَضِيَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِكَثْرَتِهِ وَ مَشَقَّتِهِ وَ مَجِيئِهِ بِغَيْرِ إِرَادَةٍ مِنْهُ وَ لَا شَهْوَةٍ وَ الْجَنَابَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِاسْتِلْذَاذٍ مِنْهُمْ وَ الْإِكْرَاهِ لِأَنْفُسِهِمْ ٤.

بيان: لعله مشتمل على ثلاث علل الأولى ما مر في الخبر السابق الثانية أن كثرة موجبات الوضوء يناسبها التخفيف و الثالثة أن الجنابة تحصل غالبا

(١)1- 1. أمالي الصدوق ص 115.
(٢)2- 2. علل الشرائع ج 1 ص 267، و لم نجده في الخصال.
(٣)3- 3. علل الشرائع ج 1 ص 266.
(٤)4- 4. عيون الأخبار ج 2 ص 88.

:  · /bihar/78/2/